مدخل إلى التمييز العنصري في سلطنة عمان سالم آل تويه

مدخل إلى التمييز العنصري في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٥

والبصري نسبة إلى البصرة، والكوفي نسبة إلى الكوفة، والخراساني إلى خراسان، والبلوشي نسبة إلى بلوشستان والمقدسي من أهل القدس والغرناطي إلى غرناطة، وابن رشيق القيرواني نسبة إلى القيروان، والحلبي نسبة إلى حلب، و"السيرافي (أبو سعيد الحسن) (897 - 979): نحوي، عالم بالأدب وُلِدَ في سيراف، تفقه في عُمان، وسكن بغداد وتولى نيابة القضاء. كان معتزليا. أخذ علم العربية عن المبرمان وابن دريد وابن السَّرَّاج. برع في جميع علوم الإسلام. من كتبه "شرح كتاب سيبويه ....

4911

في كتابه "شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان ينسب المؤلّفُ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي الشاعر سعود بن حميد إلى بلدته "المضيرب"، ويكتب: " هو الشيخ العلامة أبو الوليد سعود بن حميد بن خليفين المضيربي "50، فهل هي إضافة من عنده أم ليست كذلك؟. وفي موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب" 51: "سعود بن حميد بن خليفين المضيربي) - 1273 1856) يُكنى بأبي الوليد من فقهاء القرن الرابع عشر .... "، ثم ترد بعض المعلومات التي نقلناها سابقا لكنَّها هنا بصيغة أحدث. وقديما وحديثا نَجِدُ بعض القبائل الكبيرة والصَّغيرة في عُمان تتسمى بأسماء الأماكن والمناطق، وعلى سبيل المثال لا الحصر: القلهاتي نسبة إلى قلهات الزوي والزواني نسبة إلى نزوى، الرستاقي نسبة إلى الرستاق، الجعلانيّ نسبة إلى جعلان الظفاري نسبة إلى ظفار، السَّمائلي نسبة إلى سمائل، الحضرمي نسبة إلى حضرموت السقطري نسبة إلى سقطرى، الفارسي نسبة إلى فارس الخراساني نسبة إلى خراسان الصُّحاري نسبة إلى صحار الصُّوري نسبة إلى صور ...... إنَّه تساءل آخر تثيره الوثائق المكتوبة، فالافتراض البديهي يُوجب عدم رمي الكلام على عواهنه؛ هل السلطان قابوس معلوماته عن أبي الوليد من كتاب الخصيبي أم من مرجع أو مصدر

استقى. آخر؟.

تجارة الرقيق

6

وقد خلف لنا تاريخنا العُماني كلَّ ما نحن بصدَدِه الآن من الترهات والأفكار العنصرية، وقد وصلت الأحوال في ذلك الوقت إلى وقائع تكاد لا تصدق لفرط تجرُّدِها من الإنسانية رغم أنها كانت أمرًا عاديا جدًّا، والأمر الغريب اليوم أنَّ هناك من تأكله الحسرة على "النعيم" الزائل و"المجد" الذاهب، ولا يجد غضاضة في الإيمان بتلك الأفكار العنصرية، رابطا إِيَّاها بالدين، بل إِنَّ كِتَابَ التَّاريخ العُمانيين يعممون ذلك الإيمان وتلك القناعات ليصبح إيمانًا وقناعات تشمل "أهل عُمان"، رغم أنَّ الأطراف القبلية المتنفذة كانت تتقاتل، وقلما اجتمعت ليصح إطلاق صفة "أهل عليها": "لم يزل أهلُ عُمان مع ملوكِ آل بوسعيد في معارضة منذ السلطان سعيد بن سلطان، مع عظمته وقيامه بحقوقهم في جانب آخر، فقد اعترضوه في عدة مواطن … واعترضوه عام 1237 لما وقع اتفاقية مع المسيحيين في القضاء على تجارة الأرقاء .... "52. "وكتب المؤرخ المسيحي في كتابه المسمى عُمان لشركة الزيت الأمريكية ص 94: … بين إبريل ويونية 1915 م ظلت الرسائل والمباحثات متصلة بين زعماء الإمامة وممثليهم من ناحية، وبين الوكيل السياسي البريطاني بوصفه وسيطا من ناحية أخرى، وقد تمخضت هذه المباحثات عن الأسباب الجوهرية للعداوة التي يحس بها أتباعُ الإمامة حيال السلطان وهي:

التسمية". (المعجم المفصَّل في اللغة والأدب، تأليف الدكتور ميشال عاصي والدكتور إميل بديع يعقوب، المجلد الثاني، س- ي، دار العلم للملايين، بيروت، ص 1080). المنجد في اللغة والأعلام.

49

50

رغم قرب عهده فقدنا جُلَّ نِتاجه الأدبي والفقهي، سالم آل، تويه مرجع سابق، نقلا عن شقائق النُّعمان"، وفي نهاية المقالة يُوَجِّه الكاتب نداءً حرفه محرّر صفحة "الملتقى الأدبي" سيف السعدي في ذلك الوقت مخفّقا من تساؤلاته المباشرة، ونُشِرَ بِالصِّيغة الثالية: " … إلا أنَّ كثيرًا من كتب الشيخ الفاضل مختفية، ونظرًا لما فيها من العلم والفائدة فيا حبَّذا لو قامت وزارة الثراث القومي والثقافة بتقصي هذه الآثار التي لا يُخالجنا شكٍّ بأنَّها موجودة، ومن ثم محاولة طباعة هذه الآثار ونشرها". وهو التساؤل نفسه الذي لا يزال قائمًا بعد أربعة عشر عامًا على كتابة المقالة. موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب دليل أعلام عُمان، حرف السين، ص 78. نهضة الأعيان، ص 167.

51

52

15

١٥ / ٢٧