مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠

•

إنني لم أرد أن أحصر من يكتب النثر الأدبي في صوره المتعددة، بقدر ما أردت أن أشير إلى أن الشعر، ذلك النتاج الأدبي الطاغي، لم يكن وحده في الميدان، لكنه كان - ولعله مايزال إلى حد ما - أكثر الألوان الأدبية ظهورا، وكبار الذين يعتز بهم تاريخ الأدب في عمان، كانوا من الشعراء من أمثال كعب بن معدان، وابن دريد، الستالي، النبهاني اللواح الخروصي، الكيذاوي، الحبسي، ابن رزيق، أبن شيخان، أبي مسلم البهلاني، عبد الله الطائي، الخليلي، أبو سرور، وغيرهم، وقد أضيفت إلى القائمة في العصر الحديث كثير من الأسماء ساعدت وسائل الإعلام على تشجيعهم ونشر إنتاجهم، وصدرت لبعضهم دواوين مثل سعيد الصقلاوى وسعيدة خاطر وذباب بن صخر العامري ومحمود الخصيبي وهلال العامرى وعلى حردان وأحمد فارس، وعلى الكحالي وسيف الرمضاني وظل بعضهم الآخر ينشر قصائد لم يجمعها بعد في ديوان مثل هلال السيابي وسليمان الخروصي وعبد الله بن صخر العامرى ومحمد الحارثي، وهلال الحجرى وسالم الكلباني وغيرهم كثيرون، ولقد طغت موسيقى الشعر على أسلوب تدوين العلوم فظهرت المنظومات الغزيرة في كل العصور وفى كل فروع المعرفة

والمعارف

•

و خلط الناس أحيانا بينها وبين الشعر، فنسبوا أصحابها إلى الشعراء معظمهم أولى به أن يحتل مكانه الطبيعي بين المصنفين والعلماء.

•

مع

•

أن

بل إن هناك لونا آخر من النتاج الشعرى يتمثل في فنون «الأدب الشعبي والقصائد التي تكتب على أنماط مختلفة منها مثل «الميدان» و «الرزحة» و «النغرود» وغيرها من الألوان التي يمكن أن يقود التأمل الدقيق فيها إلى التعرف على استمرار قيم شعرية عربية أصيلة، سواء على المستوى البلاغى، أو المستوى الموسيقى بها. وإلى إمكانية تطوير هذه القيم، ويحمل الأدب الشعبي إلى جانب ذلك فيما معنوية، ساعدت فى نقل ألوان كثيرة من المعارف الدينية على نحو خاص من خلال أنتشاره الواسع بين الطبقات الشعبية وقد بذلت بعض المجهودات في تجميع ودراسات الأدب الشعبى، قام بجانب كبير منها سالم بن محمد الغيلاني إن تنوع إنتاج أدبى واستمراره في مجتمع مالابد أن يقوم على الحوار بين أطراف ثلاثة: بين الأديب والمجتمع الذي يتلقى نتاجه، وبينه وبين النقد الذي يناقشه تم