مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢

فيها الحوار في المراحل المتقدمة من خلال نظام الأسئلة والأجوبة المنظومة الذى شكل جزءا هاما من التراث الفقهى الأدبى، والتي يتسع فيها الحوار أحيانا فيشترك فيه طائفة كبيرة من العلماء، وأن مجالس القراءة الحرة كانت تتخذ من السبلة» متنفسا لها، فيتسع مجال الإفادة من المعرفة في شكلها الذي تواضع المجتمع عليه، إذا علمنا هذا أمكن أن نتصور وجود مناخ ملائم كان يتلقى أشعار أبي مسلم البهلاني وابن شيخان ومقامات ابن رزيق والغشرى فضلا عن مسائل العلم التي تنتمى إلى مجالات غير الأدب ولكنها ترتبط به بأسباب، وإذا تطور هذا النظام إلى نظام المدارس والجامعات والكتب والصحف والثقافة المسموعة والمرئية فالمناخ الملائم للإبداع الأدبي قائم ومتصل

لكن هذا التصور ربما يساعدنا على ضرورة قيام ألوان أخرى من الحوار أشرنا إليها ومن بينها قيام حوار ضرورى مع النقد الموضوعى والتحليلي، يختلف عما يتم أحيانا من مقالات التقريظ أو تحمس كل فريق لما يحسن أداءه واستهانته بالآخرين، وحوارا بين الأجيال المتعاقبة، وهي تلتقى على سبيل المثال في الأدب الذي نحن بصدد دراسته، فى اللحظة الحاضرة، مع وجود نمطين من أغاط تلقى المعرفة يمكن أن يتكاملا فيما بينها دون إيقاف الحركة النمو والاتساع والاطراد فليس تاريخ الأدب لحظة واحدة قصيرة تبدأ من جديد مع عمر كل جيل، وربما ساعدت النظرة التي تطرحها هذه الدراسة على تبين أتصال الحلقات في تاريخ الأدب في عمان لقد حاولنا في هذه الدراسة أن نقف أمام الصورة العامة وشواهدها الدالة دون أن نغرق في التفصيل، ومن هنا فقد كان اللجوء إلى محاولة طرح لون جديد من التصور لتاريخ الأدب في عمان يقوم على تقسيم جغرافي يتمثل في محاور ثلاثة المهجر الشمالي والموطن الأم، والمهجر الافريقى، ويتوازى معه تقسيم آخر تاريخى يقف أمام المراحل التاريخية المعهودة، ولكنه يلاحظ دائما تداخل العصور فيكون الأعلام شواهد على المراحل والسمات، وكانت فكرة النماذج الملحقة تحاول أن صورة من خلال النصوص لمذاق الأدب في عمان، ربما تساعد تقدم القارئ على مزيد من المعايشة، أو تساعد دارسين آخرين على مزيد من المناقشة

+

والاستنتاج

"}