مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٤الستالى (584 - 676 هـ (عاصر ملوكهم الأوائل ومدحهم،، وأن حكمهم استمر بطريقة أو بأخرى - مع تداخل فترات للإمامة فيه – حتى مبايعة ناصرين مرشد بالامامة عام 1024 هـ، ومن هنا فإن الحديث عن خمسة قرون لحكمهم يبدو فضفاضا إذ أنه استمر نحو أربعة قرون) 632 - 1024 هـ)، وفي المقابل فإن التاريخ الذى أثبته صاحب كتاب الشعر العماني لعهد النباهنة وهو (549 - 809 هـ (يبدو غير دقيق من طرفيه، خاصة أن المؤلف ذاته أشار بعد
(1)
صفحات قليلة) إلى وفاة سليمان بن سليمان بن مظفر النبهانى سنة 915 هـ وأياما كان الرأى في الحكم على هذا العصر وقيمته، فإن هناك اتجاها أيضا حتى ممن أدانوه من المؤرخين العمانيين، إلى الاعتزاز بقيمته الأدبية، واعتبار شعرائه ممثلين لفترة من فترات النضج في تاريخ الأدب العماني، حتى إن الشيخ السالمي ليرتفع في تحفة الأعيان، بإحدى قصائد سليمان بن مظفر النبهاني إلى مقام المعلقات السبع ويرى أنها «تزيد عليها عذوبة ورشاقة». صح هذا اللون من الأحكام، حتى مع افتراض وجود جانب من المبالغة
واذا
فيه، فإن ذلك قد يدفع للتفكير فى ظاهرة في تاريخ الأدب العربي، جديرة. بالتأمل، وهى تتصل بفكرة «روح الضعف اللغوى» التي سادت معظم انتاج الشعر العربى، طوال الفترة الموازية من تاريخ العالم العربي، ذلك أن لونا من ذلك الضعف عرفه الأدب العربي طوال العصرين المملوكي والعثماني، واللذين يجمعهما بعض المؤرخين في عصر واحد، هو العصر التركي. باعتبار أن الأتراك هم الذين كانت لهم قمة السلطة العليا، حوالى ستة قرون بدأت من القرن السابع الهجرى، حتى انتزع فواد المماليك زمام الحكم من الأيوبين وأقاموا دولتهم سنة 684 هـ، في وقت قريب من قيام دولة النباهنة، وذلك قبل نحو ثمانية أعوام سقوط بغداد على يد التتار 656 هـ، ويمتد هذا العصر حتى عام 923 هـ من م) حين دخل السلطان سليم العثماني القاهرة، ومن ثم امتد عصر شيبه
فقط
1516)
(1) د. على عبد الخالق على: الشعر العمانى مقوماته واتجاهاته وخصائصة الفنية، ص 26 دار
المعارف
القاهرة 1984
(2) المرجع السابق، هامش ص 31 (3) تحفة الأعيان.
123