مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

يحكى السالمي عند حديثة عن مقتل الشيخ ابن النضر، أن خردلة بن سماعة اقتحم عليه داره وقال لجنده: «القوه من هذه الكوة، فكثفوه وألقوه، وكانت كوة قصيرة شديدة العلو، فوقع إلى الأرض ميتا رحمه الله، ثم أمر أن تدخل داره ويؤخذ مافيها، فأخذت كتبه ومصنفاته فأحرقت، وكان له جملة مصنفات منها كتاب «سلك الجمان في سيرة أهل عمان» لم يجدوا منها شيئا إلا تسعة كراريس محروقة، ومنها «الوصيد فى التقليد» مجلدان ومنها «قرى البصر في جمع من الأثر» أربع مجلدات»

ومع

(1)

المختلف

وقد طبع من نتاج هذا العصر النبهاني، اربعة دواوين، ديوان الستالي (ت 676 هـ) وديوان سليمان بن سليمان النبهاني (ت 915 هـ) ثم ديوان الكبداوي الذي توفى فى نهاية القرن العاشر، وإلى هذا العصر أيضا ينتمى الشاعر اللواح الخروصي، الذى ولد فى أواخر القرن التاسع وعاش حتى عام 981 هـ، وظهر ديوانه مؤخرا (3) أنه عاش فى الفترة التى نشير إليها، فإن حديث أحد الشيوخ العمانيين عنه، يشير إلى مدى التداخل في العصور، الذي عرفته هذه الفترة، يقول الشيخ مهنا بن خلف الخروصي: «ولد اللواح في أواخر القرن التاسع الهجري، وامتدت به الحياة السعيدة إلى أواخر القرن العاشر .. وكان يعايش من حكام عصره، السادة اليعاربة، الذين كانوا حكاما على الرستاق ونخل وما حولهما، وكان على سمائل من آل عمير أولاد سنان، وعلى أرض السر في عمان أمراء الجبور، وعلى أرض الجو ملوك النباهنة، وكانت لهم مراسلات فيما بهم وإياه ومدائح» فهناك إذن قوى ودويلات متداخلة ومتصارعة في هذه، وهى حقيقة يؤكدها الصقلاوى فى دراسة له عن الجانب السياسي والثقافي في عصر

(4)

اللواح الخروصى وأيا ما كان الأمر فالستالي أقدم من ينتسب لهذا العصر، وقد عد من بعض

(1) المرجع السابق ص

249

(2) ديوان اللواح الخروصي، تحقيق محمد الصلبي وزارة التراث القومى والثقافة سنة 1989 (3) حصاد أنشطة المنتدى الأدبى يونيو 1991 216 - مسقط.

ص

(4) سعيد الصفلاوى، المرجع السابق ص 231 وما بعدها.