مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٩أن يدعوه «بحترى عمان). وأياما كان الرأى فى قيمة استعارة الأسماء بين الشعراء وما يمكن أن يترك ذلك من ظلال على «التميز الشخصي» الذي يطمح اليه كل شاعر جيد في نهاية المطاف، فإن شعر الستالى يطالعنا في كثير من صفحاته بنغمة غير مقيدة، تحس فيها قدرة على الهيمنة الصناع على المعنى، ولا يقف ذلك عند لون يعينه، وإنما يظهر في موقف البهجة الغزلى أو موقف الانقباض
(2)
المتحسر ماذا ألم بلمتى فأشابها وخضبتها، فنضا البياضي خضابها سرت الهموم الطارقات فغادرت بين الجوانج والحشا أوصابها مازالت العبرات جامدة إلى أن مسها ألم الأسى فأذابها قد ذقت فقدان الأحبة برهة وصرمت في أيدى الهوى أسبابها أو في لقطة خمرية عابرة من مثل قوله):
دم
يا حبذا متعة الدنيا وملعبها وحبذا القهوة العذراء تشربها حمراء في يد ساقيها معتقة كأنها خشف حين حين يسكبها ترى لها في فم الابريق بارقة ليلا إذا ما هوى في الكوب كوكبها وقد خلوت بها في وجه جارية حسناء تعجبني حبا وأعجبها أو في غزلياته التي تشيع في الديوان من مثل قوله عللاني على اعتدال المشيب بحديث الصبا وذكر الحبيب
:
إن تكلفت غض طرف جموع كيف أسطيع كف قلب طروب قد بلونا الزمان طفلا وكهلا ومشابا بالذوق والتجريب لم نكن خفه الشبيبة أحلى عندنا اليوم من وقار المشيب لا يظن الفنبان أن يسبقوني بشباب أخذت منه فالغواني صرمتها والملاهي قد كفاني منها اكتساب الذنوب
نصبي
(1) انظر مقالة بهذا العنان السالم بن على الكلياتي، في اصدارات المنتدى الأدبى ص 17 وما بعدها،
يونيو 1990 مسقط
(2) الديوان ص
53
(3) السابق: 61.
128