مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣١

مابال راية أضحى حبلها انصرما فلم ترق ولم تحفظ لنا ذمما بانت فبان عزا قلبي وسلوته وزودتني نجي الهم والألما أضحت لقول وشاة الحى سامعة وكنت أعهد فيها عنهم صما لله أيامنا والشمل مجتمع وعيشنا من أذى التنغيص قد سلما أيام لا كاشح نختي ولا عذل يغشى هناك ولم نحفل لمن غشما نلهو ونسهو ونغفو لا يؤرقنا واش ومهما رانا صد أو كتما العامة لهذه الأبيات تبتعد عن فكرة تعمد الزخرفة والجناس التي كانت تشيع في العصر المملوكي، وهى لا تلجأ إلى المحسنات لذاتها، وانما تلجأ إليها لجوءا طبيعيا مقبولا، كما لجأت إلى الجناس الخفيف في البيت الثاني والطباق في البيت الثالث، وإلى ذلك النوع من التقسيم الداخلي في البيتين الخامس والسادس، وهى طريقة كانت تشيع في شعر فحول العصر العباسي من أمثال أبى تمام ومسلم بن الوليد، والنبهانى يؤثر العودة من حين إلى حين إلى هذا الفن في مثل قوله في نفس القصيدة:

فالروح

قدت الجيوش، وهجنت الملوك، وأعطيت الخيول، وسدت العرب والعجما. على أن اتصال النبهانى بالشعر العباسي ونسجه على منواله لا يتوقف عند هذه اللمسات الفنية، وانما يتعداها إلى فكرة» المعارضة» الشعرية وهى تلك الفكرة التي تعتمد على أن ينسج الشاعر قصيدة على منوال قصيدة مشهورة لشاعر سابق عليه، على أن تكون من نفس البحر والقافية، وبعض معارضات النبهاني في هذا السياق لافتة للنظر، فهو حين يعارض لامية المعرى المشهورة: الا في سبيل المجد ما أنا فاعل عفاف وإقدام وحزم ونائل أعندى وقد مارست كل خفيفة يصدق واش أو يكذب قائل حين يعارض النبهانى أبا العلاء المعرى، تأتى المعارضة على غير المعهود مختلفة في القافية والروى عن القصيدة الأولى، وان اتحدت معها في الوزن، فعلى حين تأتى قصيدة المعرى على قافية اللام، يلجأ النبهاني إلى قافية أكثر صعوبة وهى قافية العين، فيقول:

الا في سبيل المجد ما أنا صانع نفوع وضراء ومعط ومانع اعندى وقد أحرزت كل جميلة يذعر جار أو يذعر وادع

130