مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

إن النبهاني يقدم صورة شاعر جيد في مجالات الغزل والفروسية، ويكاد من

خلال المبالغة فى المعالجة أن يلامس التخوم المتباعدة المترامية في هذين المجالين، في صور تبدو في بعض الأحايين، استرجاعا للمحفوظ التراثى عند امرئ القيس أو عمر بن أبي ربيعة، أو أبي نؤب الهذلي، أو فطرى بن الفجاءة أو غيرهم، ولكنها كذلك، تبدو محاطة بجانب متماسك من الصنعة، لا يتنافر إطاره في كثير الأحيان الصور الغزيرة التي استعارها مع

من

أو الواقع

"

واذا كان الغزل، يمثل جانبا من «التاريخ» غير المكتوب، المتخيل فإن الفروسية تمثل جانبا من التارخ المعلن، وجانب البطولة والاستعداد والنصر فيها لابد أن يكون ضد «آخر»، والنبهاني أعطانا انطباعًا بأن هذا «الآخر» بالنسبة له كان «ملوك الأرض»

•

ذروني معشر الأملاك إنى بعيد من تناولكم ذروني ذرونى والممالك والمعالي وأخذى للمعاقل والحصون حليف العز من طرفى يمان نقى الجيب فياض اليمين أخفت قلوب «أهل الأرض» حتى ليرهب سطوتى قلب الجنين

غير

أننا عندما نتقدم قلييلا لنرى «أهل الأرض» الذين أخافهم وأرهب حتى أجنتهم، نجدهم محصورين في «أهل عمان».

ويوم

الظفر وهو

أشد

يوما به عرف الكرام من اللئام وقد جاءت عمان تقود جيشا إلى حربى كملتطم اللهام وأحجمت الفوارس من نزار وقحطان وهم أسد الغرام فجئت مجردا إذ ذالت سيفى أنادى أين ذو البأس رأوا موتا أتيح بكف موت على قدر أتيح على الأنام

المحامي

وإلى هؤلاء يستعد ويدخر وسائل النصر وأهمها الخيل التي يدرك قيمها ويقف أمامها وقفة الشاعر القديم الخيل أفضل ما يحبى ويصطنع وخير مال به في البأس ينتفع هن المعاقل إلا أنها سفن تنجو براكبها إن خامر الفزع

133