مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

(1)

1305 وتوفى عام 1339 هـ) في أعقاب الحرب العالمية الأولى وقد تميز صدى شعر أبى مسلم في نفوس أهل عمان بخاصة ربما لا يشركة فيها كثير من الشعراء الأخرين، ذلك أن شعره كانت تتلقاه النفوس من الغربة في لهف وشوق واستعداد مسبق للولوع به، فيردده كل الناس، سواء منهم عشاق الشعر الجيد من المثقفين وأهل العلم، أو عشاق أبي مسلم من الطبقات المختلفة، يجد كل في شعره هوى خاصا ونغمة مرضية، وأمتدت هذه الموجة من عمان إلى أجزاء أخرى من الخليج العربي، بدأت تسمع بقصائد الشاعر الوافدة من زنجبار وتترفبها وتتلقاها، يقول عبد الله الطائي عند حديثة عن أبى مسلم": «وهو شاعر متدفق الشاعرية، ورجل قوى الشخصية، ولذلك نجده رمز البطولة لدى مواطنيه، وموضع التقدير لدى قارئ شعره، ودليل ذلك، الوقع الحسن الذي تلاقيه قصائده، فقد كان يرسلها من أفريقيا الشرقية، مهجر عرب الخليج، فتلاقي صداها الكبير في عمان جميعها، بل إن هذا الصدى عم الخليج جميعه، فهي معروفة لدى أدباء قطر والبحرين والكويت وقد سعى اليها مؤرخ الكويت عبد العزيز الرشيد، فاعتبر الحصول عليها فوزا كبيرا نشر منها في مجلة الكويت فتناقلتها الأوساط الأوروبية، وكتبت للمؤرخ تطلب المزيد من انتاج هذا

الشاعر.

ولم يتوقف هذا التشرب والاعجاب عند حياة الشاعر التي انتهت منذ نحو ثلاثة أرباع القرن، ولكن استمر في صور مختلفة، فالناس حتى اليوم يتناقلون قصائد أبي مسلم ويعنون بديوانه، وقد صدرت منه طبعات متعددة أشرنا اليها من قبل. وبالاضافة إلى ذلك فهناك «التغنى» بأشعار أبي مسلم على شرائط مسجلة، وهو

الألف

(1) يذكر سعيد الصقلاوى أنه توفى فى اليوم الأول من شهر صفر سنة ثمان وثلاثمائة بعد) جريدة عمان 28/ 7 / 1988 (وهو يتفق بهذا مع ما جاء في مقدمة طبعة 1987 لوزارة التراث القومي والثقافة غير أن أحمد بن سليمان الكندى بذكر أن أخر قصيدة كتبها أبو مسلم، وجد عليها بخط يده. محرم الحرام عام 1339 للهجرة» وكانت وفاته بعد يوم أو يومين من

28

يوم من

انتهى من تخميسها كتابتها في أول صفر 1939 هـ) فعاليات المنتدى الأبى، يونيو 1991 ص 413) وهو رأى يوافق ما ذكره الأستاذ

على النجدي في مقدمة طبعة التراث القومي 1984

(2) عبد الله الطائي، شعراء معاصرون ص

29

153