مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

تنقص من العمل أو تقلل من قيمته، إلا إذا كانت هناك عوامل أخرى في المسمى» تدفع إلى ذلك

(1)

ولا شك أن لأبي مسلم ولعا بالتاريخ واتكاء عليه، من خلال عوامل تكونية التقافية،، وقد شاع ذلك الولع فى كثير من قصائده، ويرى بعض الذين كتبوا عن أبي مسلم من هذه الزاوية أنه أول من عالج الشعر التاريخي في منطقة الخليج وأن قصيدة كالنونية - التي عالجناها من قبل - تضارع - من هذه الناحية – همزية شوقى التي قالها في وصف كبار الحوادث فى وادى النيل ()، وقد لا تكون المقارنة ضرورية في مثل هذا الموقف، خاصة مع اختلاف المكان والظروف المحيطة، غير أن الذى يبدو ومؤكدا أن أبا مسلم يعالج التاريخ معالجة شاعر لا معالجة ناظم أو مؤرخ، وأنه من هذه الناحية ينجح في الوصول بك إلى درجة التجاوب العاطفى معه كشاعر، حتى وإن كنت على استعداد لأن تناقشه في بعض معطيات المؤرخ فأنت تنسى هذا كله أمام «الانصهار» الذى صب بقدر كبير من العناية تبدأ القصيدة النهروانية بلوحة تذكر إلى حد بعيد باللوحة التي بدأت بها

القصيدة السابقة و «البرق» محورها الرئيسى، والتفاصيل الدقيقة لحركته وسيلتها لتجميع المشاعر حوله، والنظر إلى أعلى، والتسامي الذي تخف معه الأرواح فيتحرك بها الشاعر حركة البرق، لكي يصب بها في المكان والزمان الذي

تنشده:

سميري، وهل للمشهام سمير؟ تنام ويرق الأبرقين سهير تمزق أحشاء الرباب نصاله وقلبي بهاتيك النصال فطير تطاير مرفض الصحائف في الملا لهن انطواء دائم ونشور يهلهل في الأفاق ربطا موردا طوال الحواشي، مكثهن قصير حداء النعامي، دمعهن غزير تنبه سميري، نسأل البرق سقيه لربع عفته شمال ودبور ذكرت به عهدا حميدا قضيته وذو الحزن بالتذكار - وَيْكَ - أسير عهودا على عين الرقيب اختلستها ذوت روضه منها وجف غدير

منتحبات

مرزبات

•

يحثها

-

(1) انظر سعيد الصفلاوى، المرجع السابق جريدة عمان.

109