مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧

وأبي تمام والبحتري وابن زيدون الخ وواكب ذلك دراسة العصور فظهرت دراسات عن العصر الجاهلى، وعصر صدر الإسلام والعصر الأموى والعصر العباسي، والأندلسي، وعصور الدويلات والعصر الحديث، أو تم التوقف أمام الأماكن» لدراسة الأدباء المرتبطين بها مثل بلاغة العرب في الأندلس أو شعراء مصر وبيئاتهم، وشعراء السودان، والأدب في الجزيرة العربية، أو في العراق أو الشام، أو المغرب العربي … الخ. وكل هذه المناهج على تنوعها تحاول أن تستجيب للتطور الذي لحق بالذوق الحديث فتخاطب القارئ من منظور «وحدة» من لون ما. ويحرص المؤلف على إكساب عمله هذه السمة، وعندما يفقدها ويصبح كتابه «شذرات من .. » .. » أو «قطوف من ف من .. » فإنه يقف به خارج إطار الذوق الحديث حتى وأن كتب في عصرنا.

انطلاقا من هذا المنهج، أو لنقل من المناظير المتنوعة منه، تشابكت المؤلفات الحديثة التي حاولت أن تغطى التاريخ الأدبى المتشعب في الأزمنة والأمكنة التي غطتها اللغة العربية على امتداد أزمنة سحيقة ينكشف لعقل الباحثين الآن منها ما يقترب من عشرين قرنا، وفى الوقت الذي عنيت فيه بعض المؤلفات بتتبع خطوط العرض» على هذه الخريطة الواسعة ممثلة فى التقاط خط زماني موحد يعالج أمكنة متنوعة، عنيت مؤلفات أخرى بتتبع «خطوط الطول» على هذه الخريطة ممثلة في التقاط خط مكانى موحد يعالج أزمنة متنوعة كالكتابة عن تاريخ الأدب العربى فى مصر أو الشام أو العراق أو الحجاز، أو عمان، أو خراسان أو غيرها من البقاع التي استقر فيها الأدب العربي في رحلته الطويلة

•

نشدان

إذا كانت المناهج الجديدة قد أختلفت نسبيا عن المناهج القديمة من حيث اللجوء إلى نشدان المتعة من خلال» الوحدة» فى مقابل ما كان سائدا من من خلال «التنوع»، فإن هذه المناهج الجديدة تعتمد في جزء رئيسي من المادة الخام التي تعالجها، على ما تضمنته الكتب القديمة بمناهجها التي ارتضتها، وهذا الجزء الرئيسي يتمثل في الجزء المشترك بين المنهجين والذي يغطى الأدب

المتعة

17