مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨٥من عناصر الايجاب فى فترة «الخضرمة» أو الانتقال في الأدب العربي الحديث في عمان، ويحمل الى جانب هذه العناصر، عناصر أخرى قابلة للمناقشة ولا عتبارها عناصر تاريخية، وذلك شيء طبيعي في نتاج شعرى استمر أكثر من نصف قرن وان كان لم يعرف طريقه الى المطبعة الا منذ أقل من عشرين عاما، حين طبع ديوانه من نافذة الحياة سنة 1973 بالقاهرة، وهذا الفارق الأساس بين عمر الانتاج وعمر النشر يمثل سمة أولى من سمات الانتقال بين عصرين عاشها ينتمى الأول إلى عصر «السماع وينتمى الثاني إلى «عصر
الأول
الشاعر
"
القراءة»
•
*
ولد الشيخ عبد الله بن على الخليلي سنة 1922 م (1342 هـ) أو قبل ذلك بثلاثة أعوام سنة 1339 هـ على خلاف الرواية، في مدينة سمائل التي عرفت في عمان بأنها من المعاقل الأولى للعلوم العربية والدينية، وانتقل بينها وبين نزوى مقر عمه الامام محمد بن عبد الله الخليلي، وتلقى في المدينتين مبادئ علوم القرآن والدين واللغة وما يتصل بها على يد شيوخ عصره من أمثال زاهر بن سعود، وحمد بن عبيد السالمي، وسالم بن حمود السيابي، وخلفان بن جميل
الرحبي
ص
بن على
،
(1) يذكر الشيخ سعود بن على الخليلي في مقدمة ديوان «وحى العبقرية» للشيخ عبد الله الخليلى أن المؤلف ولد سنة 1922 م، ويتابعه على هذا معظم الدارسين، مثل: نورية الرومي: «ظواهر فنية في غزل عبد الله الخليلي» مجلة البيان الكويتية، مارس 1984 وأحمد شباط في كتاب، أدباء من الخليج العربي 168، وأحمد الجدع، في «شعراء معاصرون من الخليج والجزيرة العربية» ص 310، ولكن المؤلف العماني عبد الله الطائي ينفرد بذكر سنة 1339 م كتاريخ لميلاده، في كتابه «الأدب المعاصر في الخليج العربي» ص 181، أما الشيخ سالم بن حمود السيابي، فهو يذكر في كلمة التقريظ التي صدر بها ديوان وحى العبقرية» عبارة ملبسة، فهو يقول تحت عنوان: عمره الآن هو الآن فى غرة العقد الخامس من أى أنه عمره بين الأربعين والخمسين، واذا علمنا أن الديوان قد طبع سنة 1978 فان معنى هذا أن الشيخ ولد في الثلاثينات من القرن الميلادى وهو ما يخالف كل الباحثين الذين اتفقوا على مولده الديوان، 14 سؤال سنة 1382 هـ، وإذا صح هذا التاريخ فان معناه أن هذه الكلمة كتبت قبل طبع الديوان بثمانية عشر عاما، اذ أنه طبع سنة 1398 هـ كما جاء على الغلاف، ومن المعقول أن يكون الشيخ عبد الله وقتها في العقد الخامس، وإن كان هذا يثبت - لو صح - بأنه مضى بين نية طبع الديوان وتنفيذ طبعه 18
عاما
، وهو كما جاء في
184