مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩٦وهما الشخصيتان الرئيسيتان في الحكاية، حول المكيدة في الحرب، فيأتي على لسان
مفوض» هذا المقطع
يا ظالما
:
(1)
ما ثم تنفع قوة أبدا ولا بطش عنيف لكنه التفكير والرأى الحصيف
في حيلة .. جبارة بخيوطها لا يستهان فهلم للصحراء
نجمع حولنا الحطب الكثير
ونسوقه حتى نكومه أمام الباب من جحر الشجاع
ونجى بالنيران ثمة تشعل الحطب الوقود فإذا أقام ببيته ذاك الشجاع
خوي
فأسكره الدخان فمات في ذل مهان
وإذا تهور
أحرقته النار، فهو بغير تلك ميت تحت الهوان
أن اللغة هنا
من المفردات الغريبة أو الجزلة، تكاد تخلو أيضا خلوها مع
من
وسائل التكثيف الشعرية الأخرى من رمز وإيحاء، بل وتكاد تخلوة من التصوير
<
نفسه، وذلك استجابة للهدف العملى الذى تتوخاه القصيدة أو القصة الشعرية غير أنه لابد أن نلاحظ أن القصة الشعرية، لا يجيء مستواها اللغوى كله عند الشيخ الخليلى على هذا النحو، حتى فى داخل الديوان الواحد، والفترة الواحدة فنحن نجد في ديوان على ركاب الجمهور، مقاطع من قصائد، يتخلى فيها الأسلوب عن هذا» المستوى العملى» ليقترب من المستوى الجزل، وهو في الوقت ذاته يتخلى عن منهج السرد الخالص - كما رأينا في المقطع السابق – إلى
(1) على ركاب الجمهور .. من الشعر الحديث، تأليف عبد الله بن على الخليلي ص 48، مسقط سنة
4
1988
مطبعة النهضة.