مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

<

كالطائرة

الاتجاه عند البعض في الحديث عن بعض المخترعات العصرية والصاروخ والهبوط على القمر الخ» أو في شكل تطور فني يحدث للقصيدة سواء بالباسها الثوب العصرى للموسيقى الشعرية أو يتداخلها الأجناس مع الأدبية الأخرى كالقصة والمسرحية، وهى تداخلات لم تكن مألوفة في التصور القديم فيما عدا بعض المواقف القصصية في القصائد الغنائية

أين يمكن أن نجد الإنتاج الشعرى للشيخ عبد الله الخليلي على خريطة هذا التصور الموضوعات الشعر فى المفهومين القديم والجديد؟.

إن الذى يتصفح ديوان وحى العبقرية، وهو أهم الدواوين كما أشرنا من قبل يجد موضوعات مختلفة تغطى التصور القديم أو معظم حقوله، وتشارف التصور الحديث وتلم يبعض من حقوله، وقد حرص الشاعر على أن يقسم الديوان إلى

مجالات:

،

،

، مثل، مجال السلوك أو التصوف، والمدح النبوى، والحكمة، والوطنيات والملحمة والتأمليات، والاخوانيات، والغزليات، والموشح، والمرائي، والشعر القصصى والتخميسي، وهذا التقسيم نفسه يدل على مدى الحرص، على استيفاء الديوان حظه من المجالات الشعرية التي ألم بها القدماء، ويعكس هذا التقسيم من ناحية أخرى ثقافة الشيخ عبد الله الخليلي الواسعة في المجالات الدينية والتاريخية والأدبية وانعكاس هذه الثقافة - بطريقة قابلة للنقاش - بطريقة قابلة للنقاش - على صفحات الديوان فالثقافة الدينية تنعكس على المجالين الأولين، وتظهر روحا دينية صافية عند الشيخ الخليلى تأثر أداؤها الشعرى بتراث شعر التصوف وشعر المديح النبوي عند كبار شعراء هذا المجال يدءا من قصيدة البردة وما حظيت به من معارضات ونسج على المنوال والنهج، ووصولا إلى ابن الفارض وشوقى من بعده ولابد من ملاحظة أن سوقي يترك بصمات واضحة في الديوان وأنه موضع اعجاب من الشاعر منذ صفحات الديوان الأولى، بل حتى فى اللحظات التي عاصرت مولد الموهبة عنده حيث يقول هو في صدر الديوان: «كان أكثر ما يثنيني) عن قول الشعر) بيت حفظته عن شوقى وهو قوله: والشعر مالم يكن ذكرى وعاطفة أو حكمة فهو تقطيع وأوزان

199