مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣كلما داعب النسيم جناحيه هوت باضطرابه الأهواء أو كخيوط من السمال على علياء غصن تهوى به النكباء غره في علاه ما غرر الريشة فى الأفق أنه الارتقاء فهوت مرة وطارت مرارا واختفت فهى خفة وخفاء أو غرور الفراش فى لهب النار إذا النار يتقيها الصلاء
نزق الحب هاجس طالما طاشت لديه العقول والعقلاء
إن قافية الهمزة فى بحر الخفيف والتي عرفت منها قصائد كثيرة، مثل: كيف يرقى رقيك الأنبياء يا سماء ما طاولتها سماء هذه الهمزية تكتسب مرة أخرى مع الشيخ الخليلى نفسا جديدا من خلال منهج في الأداء لا يعتمد على السرد بقدر ما يعتمد على التصوير الموحى، واللقطات المتتابعة التي تخدم هدفا واحدا كما حدث مع أضطراب القلب المحب من خلال الطائر الذي علق بالشراك) وهى صورة مألوفة فى التراث الشعرى) والخيط بأعلى غصن مهتز، والفراشة تقترب من النار، وتلك كلها صور تشف عند الاقتراب منها عن قدرة شعرية حقيقية، تجعل اسهام الشيخ الخليلي في مجال الشعر الديني يتجاوز ترسم الأثر إلى الاسهام الحقيقي والإضافة
+
إن بعض الأغراض الأخرى التى جاءت فى شعر الخليلي، يميل جانب منها إلى هذه الموضوعات التي أصبحت» تاريخية (مثل الإجابة الشعرية على الأسئلة ونظم المسائل والألغاز، والمراسلات الاخوانية التي تدور في هذا الإطار، وهى مراسلات يمتلى بها تاريخ الشعر العماني خاصة ويساهم فيها الفقهاء وأهل العلم إلى جانب الشعراء، وهناك جانب آخر من الأغراض التي طرقها الشيخ الخليلي يندرج في ترويض القول «وإثبات العلاقة الدائمة المتجددة بالتراث، وإثبات المقدرة الشعرية وهى ظاهرة أشرنا من قبل إليها عند الحديث عن «المقصورة»،
،
(1) انظر نماذج كثيرة في كتاب: شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان، محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي وزارة التراث القومى والثقافة سلطنة عمان
-
1984
م.
202