مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧ويلثمنا الحب عن وردة يضوع بها السر إذ تتفح ويرشفنا عن رحيق اللمى على مبسم بالرضا بالرضا يطفح حبيب تناوم فوق السرير يحدق في الأفق لا
هناك وقد شعشعت خمرة العناق وطير
رضاب هو الأرى لكنه يميج
الهنا
يبرح
يصدح
السعادة إذ يطفح
حبيبان لفهما الوصل في غلالته والشذا ينضح إن أمثال هذه النماذج عندما تعود إلى مصادرها الأصلية في التراث، تجد تفسيرا أوضح، لتجمعها وتناقضها أحيانا في ديوان عصرى كديوان الشيخ الخليلي وإذا كانت بعض القصائد الغزلية عند الشيخ الخليلى تأخذ عناوين عصرية مثل سمراء النيل» و «بين العيد والمدرسة» فإن المعالجة لا تجعلها تفترق كثيرا عن النماذج التي أشرنا إليها.
أما مجال الوطنيات عند شاعرنا فهو يكتسب بعدين، يمثل واحد منهما المفهوم القديم فى شعر الانتساب إلى أرض وقبيلة، وهو ما كان يتمثل غالبا في شعر الفخر، وهو يبدأ عنده من درجات الفخر الشخصى الذى كان مألوفا عند القدماء في مثل قوله
لقد صنت نفسي عن مظنه سيئ وجشمتها مالو تجلى لحيرا فقمت ولى من نير العقل صاحب وعدت وعيني ما تعاين قيصرا أروم بنفسي همة لا يرومها عداي ولو كانوا على الموت أصبرا ويبدو هذا الفخر معتدلا إذا قيس بنماذج أخرى في التراث العماني نفسه لعل أبرزها في هذا السياق، فخريات سليمان بن مظفر النبهاني التي تتناثر في مواطن كثيرة من ديوانه، بل أن فخريات بعض المعاصرين من الشعراء العمانيين الذين يكتبون على النمط القديم تتسم بكثير من روح المبالغة إذا قيست بما يكتبه الشيخ
الخليلي
(1)
206
(1) انظر: ديوان النبهانى وزارة التراث القومي والثقافة
•
سلطنة عمان 198