مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥عليه عشرات القصص والمسرحيات الناجحة في كثير من اللغات وأعنى به موقف أوديب» فى الأسطورة اليونانية التى كان سوفو كليس أشهر القدماء الذين صاغوها فى شكل مسرحي تتابعت انطلاقا منه بقية المسرحيات، فلقد كانت مدينة طيبة بعد وفاة ملكها «لايوس» تعيش فى أزمة وخوف وكان هناك وحش خرافى يقف على أبوابها يطرح على الناس سؤاله المشهور عن الكائن الذي يسير في الصبح على أربع وفى الظهر على اثنتين وفى المغرب على ثلاث ومن لم يعرف الاجابة فتك به فلما قدم «أوديب» الغريب المجهول وطرح عليه السؤال فأجاب بأن هذا
المخلوق هو «الانسان» مات الوحش من فوره وتخلصت المدينة من الخوف واختارت أوديب ملكا عليها كما هو مشهور، وأنا لا أريد من وراء ذلك أن أقارن بين أسطورة أوديب التي عالجها كثير من الأدباء العرب وعلى رأسهم توفيق الحكيم وبين قصة الشيخ عبدالله الخليلي ولكنني أردت أن أشير إلى أهمية البعد الذي يمكن أن يأخذه الموقف المتخيل في مساعدة الموقف الحقيقى أو التاريخي داخل العمل الفنى، وبالطبع فإن هناك مواقف كثيرة فى حياة الكهل والشيخ والثعلبين تساعد على تحريك الأحداث في القصة وتطويرها وتؤكد أهمية الشخصيات والمواقف المتخيلة في القصص التاريخي
القصة
على أن هناك ملاحظة عابرة لا ينبغى أن نترك الحديث عن الشخصيات في هذه أن دون نشير اليها، وهى ملاحظة يمكن أن تنسحب على «الشخصيات» في القصائد القصصية الأخرى في الديوان، ونعنى بها اطلاق «أسماء الأعلام» على الشخصيات، ولسنا هنا بحاجة إلى التأكيد على أهمية البعد الذي يضفيه الاسم» على الشخصية القصصية، وهناك فرق بين أن نتحدث عن غلام أو كهل أو شيخ، وأن يكون هذا الشيخ يسمى عليا أو محمدا أو عبد الرحمن وتتدخل براعة القاص فى اختيار الاسم المناسب للشخصية وللعصر وللدور الذي تؤديه والذي يسهل ارتباط الشخصية به و ارتباط نمط سلوكي بها ولكن الذي يلاحظ هنا أن الأسماء التي وردت هي الاسماء التاريخية فقط، الوليد بن يزيد ويزيد بن الوليد وعبد الملك بن مروان وعبد الله بن الزبير
**
الخ
وأما الشخصيات المتخيلة فقد اكتفى باعطائها صفات كالغلام والكهل والشيخ
لكن الطريف أن الثعلبين قد أعطيا اسمين وهما ظالم ومفوض، وهذه سمة كانت
•
234