مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧صادق عبدواني:
مقطع من قصة الدجالة
عندما عاد محمد إلى القرية قبل شهرين، تضاعفت آمالنا، ذهبنا اليه أول
وصوله، أنا وبعض زملائى فى الثانوية العامة قلنا له «ان الحالة خطيرة للغاية
يوم
»
نسيت آسفا أن أخبركم من هو محمد حبيب، انه دكتور، تخرج هذا العام من بريطانيا ويحمل شهادة في الطب النفسانى، طبعا أنه لم يحصل على شهادة الدكتوراه بعد، لكننا كلنا نسمى كل طبيب «دكتور» هذه هي العادة ليس هذا هو المهم، فالأهم أنه ابن شيخ القرية.
قلنا له
•
يا أخ محمد، نحن كنا في انتظارك من مدة، لقد يئسنا حقيقة، وأنت الوحيد الذى يستطيع اقناع الشيخ، وهو لو أمر أبناء القرية، فان مقاطعتنا ستنجح، ونتخلص من هذه الخزعبلات. أليس من العيب أن توجد مثل هذه العادات في قريتنا ونحن في القرن العشرين؟
طمأننا، أكد لنا أنه معنا وسيحاول قدر استطاعته أن يوضح لوالده الشيخ أنه قال لنا: ان العادات المتوارثة من أصعب الأمراض وتحتاج إلى جهود صحيح كبيرة وفترة طويلة، لكنه الحمد لله طمأننا وأنا شخصيا أحسست أن دوري قد. عندما سأغادر القرية لمواصلة الدراسة الجامعية فهناك من سيحمل رايتي الحمد لله، هكذا كان شعورى عندما غادرت داره بعد اللقاء .. ولم أتوقع أيه
انتهى
مفاجآت.
كانت مفاجأة حقا لم تصدق أذناى ما سمعتاه، هل يعقل أن الدكتور محمد بنفسه يرافق أخته «زوينة» المجنونة الى الدجالة و يطلب منها العلاج لأخته؟ كان هذا بعد اسبوع واحد من وصوله فقط. جن جنونى، أحسست أن كتلا من نار ملتهبة تحرق أحشائي، كييف يتجرأ الدكتور أن يغدر بنا؟ .. كيف نسى
286