مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨رسالته كطبيب ويرمينا في مهزلة مع أهالى القرية؟ ذهبنا إليه أنا وزملائى، ألقى
علينا محاضرة: يا اخواني، حالة أختى مختلفة تماما، فهى ليست مصابة بمرض معين،، أنها حالة اكتئاب نفسي فقط. ومشكلتها أنها مقتنعة تمام بعلاج «العمة شتوفة» انها لم تتجاوب في العلاج معى مع أننى طبيب نفسانى. فى الطب الحديث قاعدة علمية وصلة قوية بين نوع المرض والحالة النفسية للمريض، ونحن الاطباء مثلا لا نستطيع أن تنوم مريضا بالتنويم المغناطيسى اذا لم يتجاوب المريض معنا. قناعة المريض فى طبيبه عامل أساسي في العلاج خصوصا في الأمراض النفسية. ثم حكى لنا حكاية، قال:
- عندما كنت فى لندن جاءتني مريضة، قالت انها شربت ماء، وأحست أن شعرة كانت بالماء فبلعتها وهى تحس منذ ذلك بألم جارح في حلقومها. كانت مقتنعة تماما أن الشعر لصقت في مكان ما بالحلقوم ولابد من اجراء عملية، وأكدت لى أنها ذهبت الى العديد من الاطباء. كشفت عليه، وأكدت عليها صحة قولها، ثم أعطيتها ابرة مخدرة، وقلت لها سأعمل لها عملية. أعددت كأس ماء ووضعت بها شعرة، وعندما أفاقت من التخدير، أظهرت لها الشعرة وقلت لها انتي سحبتها من حلقومها، وبعد اسبوع بعثت برسالة تهنئة على العملية الناجحة
منذ شهر ونصف نناضل أنا وزملائى باقناع أهل القرية بآراء الدكتور .. نقول لكل الأخوان في القرية: - نحن آسفون، فالدكتور أقنعنا بأن المعلمة شتوفة تستطيع علاج المرضى، أن يكون المريض مقتنعا بعلاجها. وقد تستطيع أن تعالج أمراضا يعجز عنها الاطباء، الدكتور يريد مصلحتكم، ولكن اذهبوا اليه قبل أن تذهبوا للمعلمة
المهم
الطبيبة
•
هل تعلمون ماذا يقولون الآن في القرية؟ - يا أخى، الدكتور طيب ويفهم، ونحن نحبه ونثق في علاجه، والحمد الله هو يعطينا علاجا ناجحا من العيادة، وكل مرضانا يشكرون العيادة، وخلى المعلمة
287
•
ذخرا للمستقبل