مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

من رواية الشراع الكبير لعبد الله الطائي

كان النوخذا خليفة يتحدث مع بحارة سفينته لترتيب اجراءات السفر، يحثهم على الاسراع في انجاز أعمالهم عندما وقف على الرصيف في ميناء زنجبار رجل كهل تجاوز الاربعين بقليل، وظهرت عليه معالم الاحتشام والهدوء، فقطع حديث النوخذا بسؤاله) هل هذه السفينة متجهة الى بر العرب؟) والتفت اليه أحد البحارة ليجيبه) أجل ياسيد (بعد غد إن شاء الله

- وما هي تابعية هذه السفينة؟

-

-

انها من البحرين، ألا يدل العلم على ذلك؟ اما العلم فلا يدل، لأن أعلامكم كلها واحدة.

وتدخل بحار ثان في الحديث فقال: كلنا إيه ياسيد كلنا، نعم كلنا في كل شيء، من

خليج العرب كلنا واحد وفي كل شيء.

وأضاف رابع:

-

:

أول بحر العرب الى أخر

كلنا مستعدون أن نوصلك الى سقطرة، طريق السفينة بلادك ياسيد، هل

أنت مستعد؟

- لقد أقمت الدليل أن كلنا واحد، عرفت بلادى ولا اسألك كيف، ورحبت

بي نيابة عن رفاقك. وأضاف النواخذا خليفة:

-

نعم والف أنعام، كلنا واحد، وكلنا نرحب بك .. حياك في سفينتك

النوخذا: القبطان.

304