مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣١

قول أحد معاصريه: (1)

لا يعرف الناس منه غير قطنته وما سواه من الأنساب مجهول هي الطائفة التي يمكن أن تستثنى من إعفال المصادر القديمة للشعراء الذين

وهذه

ينتمون إلى عمان

•

"

أما الفترة الوسيطة فهى تلك الفترة التى يمكن أن تتم فيها الإشارة إلى وجود مصادر عمانية» خالصة، ذلك أنه لا يمكن القول حتى ذلك أنه لا يمكن القول حتى الآن بوجود مؤلفات عمانية قديمة فى مجال التاريخ الأدبى أو التاريخ بصفة عامة، على الأقل انطلاقا مما ظهر من كتب حتى الآن فى هذا المجال، حيث يعود أقدم نص تاريخي مطبوع إلى القرن الحادي عشر الهجري وهو النص الذى كتبه عبد الله بن خلفان بن قيصر حول سيرة الأمام ناصر بن مرشد أول أئمة دولة اليعارية والذي كان المؤلف من معاصريه، ولا يوجد حتى الآن نصوص مطبوعة أو مكتشفة تسبق هذا التاريخ") أن دولا عديدة وقوية قامت قبل دولة اليعارية، ومنها دولة النباهنة الذين حكموا أكثر من خمسة قرون وبقى من عصرهم جانب من الإنتاج الأدبى تتمثل في بعض دواوين الشعر التى من أشهرها ديوان سليمان بن مظفر النبهاني، ولعل ما تركوه من مخطوطات تاريخية أو أدبية أخرى قد طمرته الحروب الداخلية والاضطرابات التي عمت عمان في فترة الغزو البرتغالى فى أواخر هذه الدولة، بل عصور أستقرار كثيرة سبقت دولة النباهنة في عمان منذ أمامه الوارث بن كعب الخروصى فى أواخر القرن الثانى الهجرى، ولا يعقل أن تكون تسعة قرون كاملة قد مرت بين هذه الفترة وبين مجئ اليعارية في القرن الحادى عشر دون أن يكتب کتاب تاريخى واحد، ولا يكفى في تعليل ذلك ما أورده الشيخ نور الدين السالمي في كتابه تحفة الأعيان حين قال «وأهل عمان لا يعتنون بالتاريخ فلذلك غابت عنا

أن

(1) الشعر والشعراء

ص

400 طبعة ليدن.

(2) يمكن أن يستثنى من هذا التعميم كتاب «الاشتقاق» لابن دريد في القرن الثالث، وكتاب الأنساب» للعونبي في القرن الخامس، لوجود بعض الاشارات الأدبية فيهما، وان كانت في مجملها لا تغير

كثيرا من الصورة العامة