مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣مقطع من المقامة الشاذونية
لابن رزيق
(4)
حكى الوارث بن بسام شيخ العتيك عن أبي جواب الضريك، قال، ألفت ذات سنة، مناعة للسنة)، فتنة فئة بشاذون، من أخيارها شاذون) فرحلت عنهم إلى قصرى، ثم توجهت إلى بصرى، فلما حططت بها رحل الشملال"، وألقيت العصى عن اليمين أو الشمال، جاءنى شيخ أعرج الظهر أبرص الثغر، حلته محرقة، ولحيته ممزقة، وقد خطت السياط فى ظهره ألفاءها، ومشقت المسامير المحماة بكفة كافأتها، فسلم على تسليم السليم، الشاكي من الإثم ومن عضاضة الأليم، فسألته بعد ما رددت السلام عليه، عما انساب من شأنه أهل الشنان () إليه، فقال لى بعد ما وخز أطراف لسانه بستان أسنانه، أيها المتغرب عن شاذون وقصرى إلى بصرى، من الذى دهاك بهذا القدوم، إلى بلدة منسوبة لسدوم، فما هي إلا دار سياط ورباط، وشحط وأسخاط، ونهب أموال، وخيبة آمال، أما ما في بيني من المال فذهب، فما ترك القوم لى لجيناً ولا ذهباً، فارحل عن الدار قبل
(7)
) السنة هى النوم والمراد سنة اضطراب وقلق.
>
(2)
شاذ جمع
(3) الشملال والشمال ضد اليمن.
(4) الثغر هو الفم والبرص داء
(5) الشنان البغض والكراهية
وعدم طاعتهم لنبيهم
(6) سلدوم مدينة قديمة في فلسطين أحرقت بنار سماوية لارتكاب أهلها الفحشاء لوط، ويقال إنها سميت باسم قاضيها الذي كان يضرب به المثل في الجور والظلم.
322