مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

الصدر والجنان، وكلاهما نشر رايات من العلوم، وبلغ ما لم يبلغه أحد من المنثور والمنظوم، وقد أحاطت بهما ناس ناسكون، ومنعهم من حركات كلامهم السكون، فساروا للشيخ والغلام، ولكم الأجر من الله العلام.

قال الوارث، فنهضت مع من نهض من العتيك نهضة الودواد الوشيك، فلما وطئت بساط الجامع، وتزاحم الناس على الأمر الجامع قال إمام المسجد: أيها الناس، احثوا على الركب، والزموا زمام الأدب، وتفسحوا عن الشيخ العلامة والغلام، وإياكم وهذر الكلام، فلما سمع الناس المقال، وفعلوا ما قال، أتلعت) جيدى للشيخ التحرير، وللغلام الخبير، فإذا الشيخ هو الذي رأيته يبصرى، وشكا ما نهب عليه من الصفراء والبيضاء، وقد جهلت معرفة الغلام، إذ ما رأيته معه في تلك الأيام، فشرق العجب بي وغرب، وقلت في نفسي، ما عنقاء) مغرب ذا أغرب، وصمت عن الإذاعة، وما أبرزت إبريزي للجماعة، فجعل الشيخ يمسح على لحيته الجميلة، ويعد بمسبحته ما أودعه في سبحته الطويلة، والغلام ناكس ذقنه في صدره، ينظر إلى لوحة وسطره.

من

324

(1) مد عنقه متطاولا. (2) العنقاء طائر ضخم.