مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

-

الفَتاةُ إِلَيْهِ، ومَثَلَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَيَّدَكَ الله، وأَتَاحَكَ مَاتَهوَاه، إن هذا الجُحْفَف اليلندد، والعَنفَجِج القُمْدُد قَدْ تَزَوَّجَ بِي وَأَنَا صَبِيةٌ غِرَّ، لَا أَعْرِفُ هِراً مِنْ بِرَ، فَرَحْلَنِي عَنْ أَهْلِي بِمَنزَلَ رَحْب، إلَى بَيْنِ أَضْيَقَ مِنْ مَبْعَجِ الضَّبَ، فَطَفِقَ: إلَى فِى العِشْرَه، ويَسْتَنْكِفُ مِنْ أن، يُلْقِى إلى بنظره، ومَعَه ذلك يخترني ويُبَرْقِل، وَيَتَصَلَّفُ كأَنَّه هِرْقِل وهُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَد، وأَجْبَنُ مِنْ صِفْرِد، وأَجْرَدُ مِنَ الصَّخره، وأهْوَنُ مِنْ لَقَمَةٍ بِبَعْرَه، وأكذِّبُ مِنْ يَلْمَع والأم مِنْ ابْنِ قَرْضع، وقَدْ قُدْتُهُ إِلَيْكَ لِتَحْكُمَ بَيْنَنَا بِما حَكَم الرَّحْمن: إِمَّا إِمْسَاك بمعروف، أو تَسْرِيحُ بِإِحْسَان. فَتَارَ الشَّيْحُ وقَدْ زَمَهْرَتْ عَيْنَاهُ، واصْفَرَّتْ وجْنَتَاه، واسْتَشَاطَ وامْتَاقَ غَيْظاً وتَتَرْطَمْ، فَقَال ياهذه ماهذِهِ العَترسه، الخَمْحَمَةُ

وتبرطم

:

واثبتك. (وأتاحك (أى قدر لك. (الجحف (أى المفتخر بأكثر مما عنده. (البلندد) الفاحش السيء الخلق. (المنفجج) أي ضعيف العقل. (القعدد (اللثيم القاعد عن المكارم. (غر) أي لا خيرة لى. (ما أعرف هرا من ير) وهو من قولهم ما يعرف هراً من بر الهر اسم من هررته أى كرهته والبراسم من بررت به أى لا يعرف من يكرهه ممن يبرره وهو مثل يضرب لمن يتناهى فى جهله. (رحب) أي واسع) أضيق من مبعج الضب (أى مستقره في حجرة حيث يعجه أي يشقه ويوسعه والضب حيوان من الزحافات شبيه بالجرذون ذنبه كثير العقد ومن أمثالهم أعقد من ذنب الضب. (العشرة (المخالطة والصحبة. (ويستنكف) من استنكف إذا استكبر وامتنع أنفة. (يحترتى) من حتر أهله قتر عليهم النفقة وضيق عليهم. (ويبرقل (أى يهدد ويتوعد. (يتصلف (أى يتمدح بما ليس فيه أو عنده أو يدعى فوق ذلك إعجابا وتكيرا. (هرقل (هو من ملوك الروم وهو أول من ضرب الدنانير. (أذل من بيضة البلد) هي بيضة تتركها النعامة في فلاة الأرض فلا ترجع إليها والمراد بالبلد هنا مبيض النعام في الرمل قال الشاعر: تابي قضاعة أن تعزو لكم نسيا وابنا نزار فانتم بيضة البلد (اجين من صفرد (الصفرد طائر من خساس الطير قال الشاعر: كالليث لدى أمنه وفى الوغى اجين من صفرد) أجرد من الصخرة (أجرد معناه أملس لأن الصخرة تكون خالية من النبات ملسا، ما عليها شيء البتة والمعنى انه فقير لا يملك شيئاً. (وأهون من لقعة تبعره (اللقعة الحذية والرمية وهو مثل يضرب للشيء يستخف به. (أكذب من يلمع (اليلمع السراب وقيل هو حجر يبرق من بعيد فيظن ماء (الأم من ابن قرصع) ابن قرصع رجل من أهل اليمن كان متعالما باللؤم. (فثار (أى هاج ومنه ثارت الفتنة بينهم) زمهرت عيناه) أى شتدت حمرتها وغضب) واصفرت وجنتاه) أي خجلا. (استشاط) تلهب وثاربه الغضب. (تبرطم (البرطم غضب من عبوس وانتفاخ.) امتأق (أى بكي من الغيظ. (تترطم (الشرطم الاطراق من عضب أو تكبر. (العترسة (الغلبة والقهر. (الخمخه) أن يتكلم الإنسان كأنه مجنون تكبرا

تراه

•

326