مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨والغطرسة، ذَرِى عَنْكِ الاخفاس واستعيدى مِنْ شَر الوسواس، مَتى تعجرففتُ، وَاتَّسَمْتُ بِهِذِهِ الْمُعَامَلَه، وتَزَحْزَحْتُ عَنْ خُطَّةَ الْجَامَله، تَبالَكِ يَادُقه، بَا قَلِيلةَ المَعرُوفِ وَالْلِقَه، لَقَدْ غَرَّكِ مِني أَنْ طَوَيَتُكِ عَلَى غِرَّكَ وَلَمْ أَتَعَرَّضْ لِاِفْشَاء سرك. فَمِن أنتِ حَتَّى تُطَالِبيني بِالخَوَرنَقِ والسدير والق والديباج والحَرِير.
وَأَبُوكِ كَمَا تَعْلَمين أَحْمَقُ مِن أَبِي عَبْشَان. وَأَفقَرُ مِنَ العُريان لا يملكُ نَسْوَى نَقِير لا في العير ولا في النفير
،
(الغطرسة (من غطرس إذا تكبر الرجل أى تطاول على أقرانه. (الاخفاس) وهو أن تقول لصاحبك أقبح ما تقدر عليه.) تعجرفت (أى تكبرت. (اتسمت (أى جعلت لنفسى سمة أعرف بها. (تزحزحت (أى تجنبت وتنحيت. (خطة (أى خصلة. (المجاملة (من جامله أحسن معاملته وعشرته. (تبالك) أي ألزمك الله خسرانا وهلاكا. (دقة) هي دقة بنت عبابة بن اسماء بن خارجة يضرب بها المثل في الحمق والجنون.) المقه (المحبة. (طويتك على غرك (غر الثوب أثر تكسره يقال طويته على غره أى كسره الأول أى تركته على ما انطوى عليه وركن اليه. (الخورنق والسدير (هما قصران للنعمان. (الدمقس) الحرير الأبيض. (الديباج (الثوب الذي سداه ولحمته حرير. (أبي غبشان (كان من حديثه أن خزاعة حدث فيها موت شديد عمتهم بمكة فخرجوا منها ونزلوا الظهران فرفع عنهم ذلك وكان فيهم رجل يقال له حليل وكان صاحب البيت وكان له ينون وبنت يقال لها حبى وهى امرأة قصى ابن كلاب فمات حليل وكان أوصى بالحجابة واشرك معها أبا غيشان فلما رأى قصى بن كلاب أن حليلا قد مات وبنوه غيب والمفتاح في
ابنته
حبى
يد امرأته طلب اليها أن يدفع المفتاح إلى ابنها عبد الدار بن قصى وحمل بنيه على ذلك فقال اطلبوا إلى أمكم حجاية جدكم ولم يزل بها حتى سلمت له بذلك وقالت كيف اصنع بأبي غبشان وهو وصى معى فقال قصى أنا أكفيك أمره فاتفق ان اجتمع أبو غيشان مع قصى في شرب بالطائف فخدعه قصى عن مفاتيح الكعبة بأن أسكره ثم اشترى المفاتيح منه بزق خمر واشهد عليه ودفع المفتاح إلى ابنه عبد الدار بن قصى وطيره إلى مكة قلما أشرف عبد الدار على دور مكة رقع عقيرته وقال معاشر قريش هذه مفاتيح بيت أبيكم اسماعيل فردها الله عليكم من غير عذر ولا ظلم فأفاق أبو عيشان من سكر الدم من الكسعى فقال الناس احمق من أبي غبشان. (أفقر العريان) هو العريان شهلة الطائي الشاعر زعم المفضل أنه غير دهرًا يلتمس الغنى فلم يزدد إلا فقراً) شروى نقير (أى مثل نقير وهو مثل يضرب فى القلة والنقير نكتة في النواة يكون منها منبت النخلة. (لا في العير ولا في النفير (قيل يضرب لمن يحط
من
بن
من أمره ويصغر من
شأنه
327