مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وأعمال مبادئ النقد في التمحيص والانتقاء للخروج بما يصلح منها أن يستقر في. تاريخ الأدب العربي في عمان.

•

ويقدم القرن الرابع عشر الهجرى كتابا تاريخيا هاما هو تحفة الأعيان للشيخ السالمي)، وقد بدأ المؤلف في كتابته سنة 1330 هـ وغطى فيه الأحداث التاريخية المتصلة بعمان منذ بداية التاريخ حتى سنة 1327 هـ، وقد استفاد السالمي من الكتابات السابقة عليه وأشار إلى بعضها مثل كتابات العوتبي في الأنساب والأزكوى في كشف الغمة وابن زريق الذي يقول انه شاهد بعض من عاصروه ويصفه بأنه شاعر ويتحفظ أحيانا في قبول أخبار يوردها لعدم وثوقه من صحتها، وإذا كان السالمي لم يتوسع في تاريخ الأزد القديم وذكر شعرهم كما فعل ابن رزيق فانه لم يهمل المواقف الرئيسية التي أصبحت شائعة عن بدايات الشعر العربي في المتصلة بقصة مالك بن فهم وما قاله من شعره وما قيل فيه من مدائح كقصيدة أوس بن زيد العبدى وإصابة ولده له بسهم قاتل وما قيل في ذلك شعرا، بل ان السالمي يذهب إلى أبعد من ذلك فيورد شعرا للشياطين التي صاحبت سيدنا سليمان في رحلته إلى عمان وساعدته في بناء قصر مهيب وشق عشرة آلاف فلج:)

عمان وهي

وفى مرحلة تالية من التاريخ القديم يورد السالمي قصيدة لعبد عز بن معولة بن شمس أحد أفراد الأسرة التي حكمت عمان بعد أسرة مالك بن فهم، ثم يتوقف أمام قصة مازن بن غضوبه وما قيل فيها من شعر، ويورد كذلك شعرا لثابت قطنة وكعب بن معدان، وينقل عن العتبى قصيدتين طويلتين لابن دريد في موقعة الروضة تبلغ أولاهما ستين بيتا وتقترب الثانية من الخمسين وان كان يلاحظ على رواية العتبى أن بها تحريفا ويتركه كما هو، ثم يورد قصيدة لأحمد بن جميل بن حداد في موقعة القاع. وقصيدة محمد بن نور أو كاتبه في تهديد العمانيين، ورد ابن دريد على حملته وشعره، وقصيدة ابن مقرب في القرامطة والتي أوردها المؤرخون العمانيون من قبله

•

(1) تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان تأليف الشيخ أبي محمد عبد الله بن حميد السالمي مطبعة الامام

بالقلعة بمصر (دون تاريخ). (2) التحفة جـ 21 ص 55، 57

YA.