مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٥أكثر
من
أما
من
خلف بن سنان الغافرى عن طرد سلطان للبرتغاليين، ويشير بن عامر النزاري إلى فتح سيف بن سلطان لممباسة، أما محيى الدين بن شيخ القحطاني الذي ينتمى إلى مدينة منتعابة من أعمال تانجا، فيورد له صاحب «جهنبة الأخبار» قصيدة، احداها في حصار قلعة ممباسة، وأخرى في أحد ولاة عصره الشخصيات التى كان لها دور اجتماعي و حضاري خاص فكانت كذلك تدور حولها قصائد، يوردها صاحب «جهينة الأخبار» مثل شخصية الشيخ محمد بن جمعة المغيري الذي كان له دور هام فى محاربة تجارة الرق والذى كتبت فيه قصائد من الشيخ يحيى بن خلفان الخروصي والشيخ ناصر بن سالم بن عديم الرواحي وحتى السنوات الأخيرة لوجود الدولة العمانية العربية في شرق أفريقيا كان الشعر لغة الاحتفال في المناسبات الرسمية والدينية، فعندما يفتتح مسجد بالجزيرة الخضراء سنة 1941، يلقى الشيخ أحمد بن راشد الغيتي قصيدة من أكثر خمسين بيتا، وعندما تفتتح مدرسة في الجزيرة الخضراء سنة 1954 فإن قاضي ربتة السيد هادي بن أحمد الهدار يحيى المناسبة بقصيدة يثبتها صاحب الكتاب وواضح أن صاحب «جهينة الأخبار» لم يرد حصر الشعراء الذين ظهروا في شرق أفريقيا، ومن أجل هذا فانه لم يشر إلى شعراء اشتهروا بهذه المناطق مثل ابن عرابة والشيخ أحمد بن حمدون الحارثى، وقد اكتفى بالاشارة إلى الشعراء الذين كانت لهم صلة بالأحداث العامة التي تعرض لها في تاريخه، ولكن أهمية هذا تأتى أنه المرجع من يلقى من الضوء على المناخ العام للحياة في هذه المنطقة، ما يجعلنا نعتقد بأن مزيدا من البحث عن تراثها الأدبى والشعرى غير المكتشف سوف يساعدنا على فهم أكثر لطبيعة الشعر في بقعة هامة من بقاع الوطن العربي وعلى الاستفادة من رافد هام من روافد الشعر العماني بل أن ذلك التراث يصلح كذلك مادة لدراسات الأدب المقارن، نتيجة التقاء فنون اللغة العربية بفنون لغات أفريقية، التقت معها العربية، وتبادلت دون شك مظاهر التأثير والتأثر، وهى مظاهر يمكن للدارس أن يتلمس جانبا منها في الآداب الشعبية في عمان وفى جنوب الجزيرة، وفى الرقصات المصاحبة لها)، ويمكن أن
(1) انظر كتاب: سالم بن محمد الغيلاني، حول الأدب الشعبي في عمان.
44