مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٨

والسيف النقاد والستالي وابن رزيق والحبسى وهلال بن بدر البوسعيدي والشعيبي واللواح الخروصي، بالاضافة إلى الدواوين التي أصدرها الشعراء المعاصرون مثل عبد الله الطائى، وعبد الله الخليلي وأبو سرور ومحمود الخصيبي وذياب العامري، وهلال العامرى وسعيد الصقلاوي، وسعيدة خاطر وعلى سهيل حاردان وأحمد عبد الله فارس، ويضاف إلى ذلك دواوين النثر الفني التي أصدرها سيف

الرحبي

لكن هذا الكم من الدواوين وخاصة الدواوين التراثية يدفع إلى الظن بأنها قد لا تمثل نسبة كبيرة مما خلفه الشعراء في العصور المختلفة، والتي لا يعلم إلى أى حد يمكن أن يكون لها نصيب فى المخطوطات المتناثرة. ولقد أثار أحد المستشرقين الانجليز تساؤلات حول المخطوطات الشعرية العمانية وهو الدكتور ركس سميث عندما نشر تقريرا في سنة 1976 عن بعض المخطوطات التي اطلع عليها في مسقط وكانت تحتوى على 1430 مخطوطا، وبتحليلها وجد أنه كان من بينها ألف

(1)

مخطوط في الفقه ومائة مخطوط ومخطوطان في النحو واللغة والقواميس، ثم مخطوطا في القرآن ثم 77 مخطوطا في الشعر تسعة أعشارها لشعراء غير عمانيين واذن فانه من بين 1430 مخطوطا في مسقط وجد منها سبعة دواوين فقط لشعراء عمانيين، فهل هذا الرقم يمثل الحجم الحقيقى لمكانة الشعر فى التراث العماني؟ ان هذا التساؤل يحتاج إلى حصر أدق للمخطوطات العمانية المتناثرة في المكتبات الخاصة والعامة، قبل أن تتم الاجابة عليه، لكنه في الوقت ذاته يبين مدى الحاجة الشديدة إلى هذا الحصر

وجمع التراث يحتاج بالضرورة إلى خطوات أخرى مثل التصنيف والتمحيص والنقد والدراسة، وهى مراحل عرفها جانب من التراث العربي الذي حقق في أجزاء من الوطن العربى وما زال محتاجا لهذه الخطوات في تاريخ الشعر العماني والمحاولة التي تمت في هذا المجال وصدرت في ثلاثة مجلدات عن وزارة التراث

(1) انظر: الشعر العماني، محاضرة ألقاها الدكتور محمد سعيد عبد الحليم، وصدرت عن وزارة التراث القومي والثقافة، في سلسلة «تراثنا» العدد 64 سنة 1986

?

1

47