مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٩القومى والثقافة العمانية سنة 1984 بعنوان «شقائق النعمان» على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان للشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي بالاضافة الى كتبه ومخطوطاته الأخرى، يمكن أن تكون خطوة أولى في الطريق ويحسب لها أنها جمعت أجزاء كانت متناثرة فى الأوراق أو في صدور الرجال وصنفتها على قدر ما استطاعت وسنناقش هذه المحاولة بالتفصيل، إلى جانب المحاولات الأخرى التي قام بها عبد الله الطائي في الفصول القادمة.
ان الخطوات التي يحتاج إليها العرض العلمى لتراث الشعر العربي في عمان خطوات كثيرة ومتعددة وقد يتنوع المجهود ويختلف بتنوع المشاكل التي تقابلنا في دراسة كل شاعر على حدة أو فى دراسة مجموعة من الشعراء أو فترة من الفترات أو قضية من القضايا أيا كان موقعها على خطوط الطول وخطوط العرض التي أشرنا إليها من قبل وقد رأينا كنموذج عابر للدواوين المحققة حال ديوان ابن رزيق ومدى النقص الشديد الذي يعتوره إذا قورن بكتاب واحد مثل كتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيدين، فكيف لو اتسع مجال المقارنة؟ وإذا كان هذا حال ديوان حققه شيخ ينتسب إلى الجامعة، فكيف بالدواوين التى حققها اناس غير مؤهلين أو طبعت دون
تحقيق؟.
لكننا نود أن نقف هنا فقط أمام مشكلة واحدة رئيسية، لأنها لا تتصل بشاعر بعينه ولا يجيل بعينه، وإنما تمتد إلى مجمل التراث العمانى منذ العصر الاسلامي وحتى جانب كبير من العصر الحديث، وتلقى بظلالها على معظم انتاج الشعراء، وهذه المشكلة تتمثل في ضرورة التفرقة بين:
1 - الشعر كوسيلة للتعبير عن الوجدان مختلطا به حصاد الملكات الذهنية والنفسية الأخرى.
2 - النظم كوسيلة للتعبير عن المعرفة العقلية مستعينة بحصاد الملكات
الانسانية الأخرى.
(1) شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان تأليف الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان سنة 1984
??