مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٨

كتاب الشيخ نور الدين السالمي «تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان» الذي كتب في القرن الرابع عشر، وجاء بعده كتاب الشيخ سعيد بن على المغيري: «جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار».

في مثل هذه الكتب وحدها يستطيع الدارس أن يتلمس جانبا من أخبار الشعراء أو بعض الأدباء مثل كتاب المقامة، وهى اخبار كان يأتى معظمها عرضا أو تابعا لحادثة تاريخية تكون هى هم الكتاب بالدرجة الأولى، وربما لا يستثنى من ذلك الا المقدمة الطويلة التي خصصها ابن رزيق لتتبع مآثر الأزد وعرض فيها تبعا لذلك لأسماء الشعراء الذين تنتمى أصولهم إلى الأزد وعرف بهم نوع تعريف، لكنه لم يتوقف عند شعراء الأزد ممن سكنوا عمان أكثر من غيرهم، بل ربما كان جزء من هدفه أن يتبع تفرع القبلية خارج منطقة جنوب الجزيرة العربية «ليزداد الفهم ويعلم من لا يعلم أن للأزد العمانيين شأنا عظيما» على حد تعبير ابن رزيق لم توجد أذن كتب مستقلة لتاريخ الأدب في التراث العماني .. على الأقل فيها طبع منه حتى الآن، وقد ترك ذلك فجوة تمثلت لأعين الدارسين المعاصرين وجرت محاولات متفاوتة القيمة لسد بعض جوانب هذه الثغرة، لعل من أهمها فيما يخص الكتاب العمانيين فى العصر الحديث، محاولات عبد الله الطائي التي نشرت في شكل مقالات متفرقة أو أحاديث اذاعية، جمعت بعد ذلك في شكل كتب تحت عناوين: «دراسات عن الخليج العربي» و «الأدب المعاصر في الخليج العربي» و «مواقف» و «شعراء معاصرون»، وسنتناول هذه الدراسات في موضع آخر من هذا الكتاب حاول الخصيبى بدوره الأسهام بسد بعض جوانب هذه الثغرة، من خلال مجموعة من المؤلفات، شغل نفسه بالاستعداد لها وصياغتها ومحاولة إخراجها للوجود طوال حياته التي امتدت نحو ثلاثة أرباع القرن (1336 - 1410 هـ)

وقدر له ان تطيع بعض أعماله في حياته، وأن يترك بعضها مخطوطا وفيما يتصل بالجانب الذى يس تاريخ الأدب عامة أو تاريخ الشعر ونصوصه خاصة من بين التراث الذى تركه مطبوعا أو مخطوطا، فالمنهج الذي يتبعه في جمع المادة العلمية انه يحاول ان يجمع المتناثر والشائع عن الشعراء الذين ينتمون إلى