مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٦الكثير منها، وبقيت صدور بعض الرجال الحفظة تحمل الجزء الباقي، وهو جزء كان يمكن ان يهدده ضعف «الذاكرة العامة ((للعصر الحديث الذي بدأ يعتمد على التدوين والطباعة والآلات الحاسبة والكاتبة ومن ثم نقل فيه ملكة الحفظ الشخصي بين الناس، ومن هنا تأتى أهمية عمل كهذا، سارع إلى تدوين ما استطاع فقدم بذلك عملا جليلا قابلا للدرس والتمحيص
•
ثانيا: الزمرد الفائق في الأدب الرائق
هذا هو العمل الثانى المطبوع والذى له صلة بالآداب في انتاج الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، وقد صدر العمل في أربعة أجزاء ما بين عامى 1987 1991، وضمت الأجزاء الأربعة ألفا وستا وثمانين صفحة، وقد كتب على غلاف الكتاب انه «تأليف الشيخ الفقيه الأديب» ثم اسم المؤلف، وتصدره بيتان لبعض الأكابر ملال أو فتور أو سآمة الكتب يدرك من قراها جميع
سوي
«<
هما
:
هذا الكتاب فإن فيه بدائع لا تمل إلى القيامة
وتحت هذين البيتين، أضيفت هذه العبارة: «هذا الكتاب معلم للمتعلمين ومؤدب ومهذب وصقل لقلوبهم ونزهة لأبصارهم». وتتصدر الكتاب مقدمة يعلن فيها المؤلف هدفه بقوله: «أحببت أن أجمع في هذا الكتاب ما استحسنته مما عثرت
عليه في كتب العلم والأدب من الأخبار الجليلة والآثار الجميلة، والحكم الجامعة ولم أرتبه على أبواب متناسقة، بل أوردت ما فيه مختلفا غير مؤتلف … ليشربه في القلوب حبه من تنقلاته المتضوعة كما قيل» تنقل فلذات الهوى في التنقل» فقلما يطراً الملل والسأم على القارئ المتنقل».
وبعد هذا البيان القصير يشرع المؤلف فى مسائل كتابه التي تسير على غير نظام ودون أى ترتيب كما قال مسافة تزيد على ألف صفحة، وهو من خلال ذلك ينسب كتابه إلى فن معروف في الكتابات العربية القديمة، هو فن «أدب المجالس» الذي عرفت منه مؤلفات لابن المقفع وابن قتيبة وأبي حيان التوحيدي وابن رشيق
C