مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٨مات
،
-
:
وتبع
فصار التراب فراشى والحجر وسادي فمن رآني فلا تغره الدنيا بعدى» ذلك فائدة عن الأسماء التي تطلق على صغار الحيوانات، وفائدة أخرى عن مضار القمر والشمس ثم فائدة عن طريقة كتابة حتى والى وعلى إذا لحقت بها الميم أو لم تلحق «وحكاية عن لقمان الحكيم وأنه قدم من سفر قلقي غلاما له، فال: ما فعل أبي؟ قال: مات، قال: ملكت أمرى، فما فعلت أمي؟ قال: ماتت، قال: ذهب همي، فما فعلت أختى؟ قال: ماتت، قال: سترت عورتي، قال؛ فما فعلت امرأتى؟ قال: ماتت. قال: جددت فراشي، فمافعل أخي؟ قال: قال: آه انقطع ظهري». هذا نموذج من «الفوائد النابعة، والشوارد الرائعة، والمواعظ البارعة، والقصص العجيبة، والنكت الغريبة ومحاسن المنثور والمنظوم» التي أراد الشييخ أن يجمعها في كتاب واحد، والواقع أن مادة الكتاب على هذا النحو ينبغي أن تناقش من عدة نواح 1 - القدر الواجب من تمحيص أى خبر أو أثر أو نادرة، قبل إثباته في كتاب، وواضح ان معظم ما يرد من الأخبار هنا، يحتاج إلى تمحيص من هذه الناحية، أو إلى توقف أمامه قبل تقديمه للقارئ الحديث، وحكاية مثل حكاية قصر غمدان أو كهف داود لا يقبلها المؤرخ المعاصر، لا فتقادها شرعية السند، وحكاية فوائد الضب لا يقبلها الطبيب المعاصر، والاستشفاء عن طريق كتابة القراطيس سوف يكون موضع نقد كل من الطبيب و الفقيه المعاصرين معا، ومضمون الحكاية المنسوبة إلى لقمان لن يكون موضع قبول من عالم التربية أو عالم الاجتماع المعاصرين كذلك، والحق أن معظم مادة الكتاب، تنتمى إلى فروع من المعرفة، كانت فى القديم والوسيط موضع حديث المجالس وسمر السمار، لكنها أصبحت في العصر الحديث على غير ذلك موضع اهتمام فروع متخصصة، تنقى منها ما لا يثبت منها أمام وسائل البحث، ويذكر منها ما تدعمه الأدلة، وتؤيده البراهين، وكيف يقبل القارئ أخبارا ترد في الكتاب مثل «وجد مكتوبا في أهرام: أنا سوريد الملك مصر:، بنيت الأهرام في ست سنين، وكسوتها الديباج، فمن أتى بعدى وزعم مثلى، فيهدمها في ستمائة سنة أو فليكسها الحصر. أو يجد رجلا يدخل على معاوية وهو ابن ثلاثمائة سنة أو أن طائرا أكب من الغاب وقع
أنه مثلى
67