مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٦السلطان المعظم قابوس بن سعيد حفظه الله وأيده». ويقع المخطوط في 371 صفحة من القطع الكبير
وتشير الدلائل إلى أن هذا الكتاب كتب بعد المؤلفات السابقة في آخريات حياة الشيخ لأنه أدخل بعض التعديلات على منهجه السابق، وسعى إلى عرض المادة في أطار أكثر تنظيما، كما يلاحظ كذلك، أن المؤلف لم يكتب على الغلاف «فضيلة الشيخ الأديب الفقيه»، شأن الكتب السابقة، وانما اكتفى هنا بذكر كلمة
العبد الله»
أما مادة الكتاب فهى تكاد تكون الشعر وحده هذه المرة، فلا يختلط بالأخبار والتاريخ و النصائح الطبية والفلكيات كما كان الشأن في الزمرد الفائق ولا بجانب من تاريخ الأدب وأراجيز المسائل والأجوبة كماكان الشأن في شقائق النعمان» وفى «اللؤلؤ والمرجان» وانما يعمد الكتاب إلى الشعر بمعناه المتعارف عليه ويكثر من نصوصه، ولعل الهدف الذي حدده لنفسه على غلاف الكتاب وهو جمع المدائح المتصلة بمديح ملوك وسلاطين آل سعيد، هو الذي ساعده على ذلك، وإن كان المؤلف لم يقف عند قصائد المديح وحدها بل تجاوزها إلى فنون أخرى من
الشعر العماني، وأضاف إلى موسوعة الشعراء العمانيين نصوصا وأسماء جديدة
•
ومن اللافت للنظر أن المؤلف عدل هنا كذلك عن التداخل في نظام تصنيف الشعراء إلى طبقات كما صنع فى كتاب «شقائق النعمان» وهو النظام الذي لاحظنا عليه عدم دقته لعدم خضوعه لمعايير ثابتة، مكانية أو زمانية أو فنية ونراه هنا يلجأ إلى تقسيمات اما مكانية أو «موضوعية»، أو فنية، وحين يجد قصائد تخرج عن هذه المعاييير يلجأ هو إلى ضمها في آخر الكتاب تحت عنوان «قصائد في موضوعات مختلفة» ثم هو يضيف إلى ذلك من صور من صور التنظيم فهرسة متصلة في آخر الكتاب، وهوامش تعريفية في أسفل الصفحات، تشمل تفسيرا للمسائل اللغوية، وتعريفا بالشعراء أو بالأعلام الذين وردوا في القصيدة أحيانا، وأشارة إلى ورود النص فى كتاب آخرى، بل إنه أحيانا يورد ملاحظات نقدية على كتلك التي أوردها عى مطلع قصيدة ابراهيم بن سالم العبيداني
الشعراء
،
الصحاري:
شوقى يحركني لكم وغرام وأنا بكم صب فكيف ألام
Vo