مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الفردي التي كانت تعطى مذاقا معينا لمدينة يعمرها بعض العلماء أو الأدباء تتراجع شيئا فشيئا لكى تحل محلها صورة الثقافة العامة التى تساهم المدن فيها كل

بنصيبها

•

لكن كثيرا من القصائد التي ترد هنا مصنفة تحت أسم المدن، يتكرر ورودها في مواضع آخرى من مؤلفات الشيخ، أو تكون قد طبعت في دواوين الشعراء، فخلال حديثه عن الزنجباريات، يورد قصائد مثل القصيدة العدنية وقد سبق أن أشرنا اليهيا فى «اللؤلؤ والمرجان» ويورد كذلك قصيدة لأبي وسيم في وصف زنجبار وهى قصيدة كان قد أوردها في شقائق النعمان، وقصائدى لأبي مسلم الرواحي وابن شيخان وقد طبعت في أماكن أخرى، ونفس الملاحظة يمكن أن

تصدق على قصائد المدن الأخرى كالسمائليات والأزكيات وغيرها. في لون آخر من ألوان التصنيف المتبعة فى «البلبل الصداح» يلجا المؤلف الى تقسيم فني، فيورد القصائد التي اشتركت فى فنون شعرية معينة مثل فن المسبعات، أو الخاليات، وهو يجمع في كل فن، ما قاله الشعراء العمانيون في هذا

الباب

ففي فن المسبعات، أو المخاليات، وهو فن قائم على صياغة مقاطع شعرية، يتكون كل مقطع منها من سبعة أشطر على النحو التالي:

أيها النائم لم هذا المنام فالضيا قد لاح فدع النوم وبادر للقيام قد دنا الاصباح وجلا بالنور ديجور الظلام فانتبه يا صاح فالأمر عظيم

فتفعيلة بحر الرمل «فاعلاتن» تسير هنا بمعدل ثلاث تفعيلات في الأشطر الأول والثالث والخامس، وتفعيلين فى الثاني والرابع والسادس، غير أن الشطر السادس يكمل بتفعيلة في الشطر السابع لكي يكون ثلاثيا كالأشطر المفردة، وهذا الفن الشعرى كان معروفا عند شعراء الأندلس والشعراء المشارقة، ومؤلف البليل الصداح يضيف هنا نماذج من الشعراء العمانيين كتبوا المسبعات مثل خلف

بن

أحمد

VV

•

الرقيشي وعبد الله الخليلي والمؤلف نفسه