مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٩ثم يتحدث عن فن بديعي آخر يسمى الخاليات يعمد فيه الشاعر إلى تكرير كلمة الخال فى نهاية كل بيت على طريقة الجناس بحيث يأخذ معنى جديدا كل مرة كالخال الموجود في صفحة الخد والخال أخى الأم والخال الذي هو خالى الذهن وهكذا، وهو يورد منه قصيدة لأبى الصوفى وقصيدة أخرى لبعضهم، لكنها قصائد يبدو عليها التكلف، نتيجة لألزام نفسها بهذا الفن البديعي
ويشير كذلك إلى فن التخميس» الذي شاع بدوره لدى بعض الشعراء العمانيين، ويورد منه نماذج لموسى بن سالم الواحى فى تخميسه لبعض أبيات البهاء زهير، وتخميسها للأستاذ حمدان بن خميس اليوسفى، وتخميس خالد بن هلال الرحبي لأحدى قصائد أحمد شوقى
على هذا النحو يحاول أن ينحى كتاب «البليل الصداح» منحى تنظيميا فيه بعض الاختلاف عن مجرد منحى الجمع كما كان الشأن في «الزمرد»، أو طرح تنظيم غير دقيق كما كان الشأن في «شقائق النعمان» ويبدو من خلاله مؤلفه وقد سعى بعض الخطوات فى الاقتراب من منطق تنظيم المدونات، لا مجرد كتابة
الحكايات الشفهية.
وبعد
فإن مجمل إنتاج الشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي المتصل بالأدب يثير
عدة قضايا:
العماني
-
•
1 - انه انتاج جدير بالاهتمام لمكانته التاريخية فى محاولة تدوين نصوص الشعر، وهو من بعض الزوايا، يعتبر أول محاولة شاملة، تطمح الى أن تحيط بكثير من جوانب هذا الانتاج شعرا ونظما أن الاهتمام بهذا الانتاج وماسار على نهجه من كتب التراث الجليلة الأخرى، لا يكون بمجرد طبع هذه الكتب واعادة طبعها، وانما يكون باكمال الجهد المشكور الذي بذله الرواد من مؤلفى هذه الكتب، على الرغم من محدودية الامكانيات التي كانت بين أيديهم، واعتبار أن نتاجهم الباقي بين أيدينا هو شهادة واضحة على مدى حبهم لهذا التراث، ومحاولة المحافظة عليه، وتقديمه للناس بالطريقة التي رأوها مفيدة
3 - مع تغير منهج التلقى عند الناس، خاصة عند الجيل الناهض الذي تلقى
VA