مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٦

-

•

التلقائي، في مقابل النقد الأكاديمي، وهذا النقد التلقائي، تدخل تحته صور كتيرة، منها نقد المحرر الصحفي أو الأذاعى المحترف، ونقد الكتاب الذي يتخذ من الصحيفة أو الإذاعة منبرا له، وهذا النوع الأخير كان مصدر إثراء للتاريخ الأدبي والنقدى العالمى والمحلى بل كان مصدرا هاما للنقد الأكاديمي المحترف، وناقد القرن التاسع عشر الشهير سانت بيف (1804 1869) مثلا كانت مقالاته النقدية «حديث الاثنين» Les Lundis والتي شكلت نموذجا للنقد الأكاديمي المحترف قد ظهرت أولا في شكل مقالات في صحيفة يومية) و «حديث الاثنين» لسانت بيف، هو النمط الذي نسج على منواله طه حسين، «حديث الأربعاء» فنشر مقالات نقدية في الصحف تحولت فيما بعد إلى كتاب نقدى، لكنه أشار حين جمعها إلى الخاصية التي رافقت مولدها، والتي ينبغى أن تراعى حين قراءتها حين قال (3): «هي فصول كانت تنشر في صحيفة سيارة، ليقرأها الناس جميعا، فينتفع بقراءتها من ينتفع، ويتفكه بقراءتها من يتفكه، ولم يکن بد لكتابتها من أن يتجنب التعمق في البحث والالحاح في التحقيق العلمي، إذ كانت الصحف السيارة لا تصلح لمثل هذا وهو تحديد عملى جيد لمثل هذا اللون من النقد، ينبغي أن يستحضرة المرء وهو يستعرض نتاجا «نقديا» كنتاج الطائي ولم يكن طه حسين هو النموذج الوحيد لذلك اللون من «النقد الصحفي» الذي يدخل مجال الدراسات النقدية، فكثير من كتب العقاد، نشرت أولا على شكل مقالات في صحف أو مجلات، ولا تقتصر هذه الظاهرة على الكتب التي تشير

"

عناوينها ضمنا إلى ذلك، مثل كتاب الفصول، ومطالعات في الكتب والحياة ومراجعات في الأداب والفنون، وساعات بين الكتب، وانما تتعداها إلى الكتب ذات الموضوع الواحد، مثل ابن الرومى حياته من شعره، وعالم السدود والقيود، ورجعة أبى العلاء، وأنا … الخ، بالاضافة إلى كتب كان أصلها أحاديث

Albert. Thibaudet. Physiologie de la Critique p.35 Paris 1971. (\)

1

سين

(2) طه حسين، حديث الأربعاء ص 5، الطبعة الثالثة عشرة - دار المعارف القاهرة 1982 (3) انظر دراسة الدكتور حمدى السكوت: عباس محمود العقاد (أعلام الأدب المعاصر في مصر

سلسلة بيوجرافية نقدية ببليوجرافية (المجلد الأول ص 175 وما بعدها - دار الكتاب المصرى القاهرة

(

1983