مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٧

"

إذاعية مثل «النازية والأديان السماوية» و «على الأثبر» ويمكن للدارس تتبع نفس الظاهرة عند كتاب آخرين مثل أحمد حسن الزيات والرافعى، والمنفلوطى، وأحمد أمين .. وغيرهم … وكلها كتابات تشكل في الأدب العربي، هذا النمط الذى كان قد استقر من قبل في الأداب العالمية وهو نمط النقد التلقائي» الذي تتحول مواده فيما بعد إلى مصدر للنقد المحترف، وهو النمط الذي يمكن أن تصب فيه أعمال عبد الله الطائي ناقدا

الأكاديمي

ومؤرخا للأدب

•

*

الانتماء إلى غط، لا يعني بالضرورة اكتساب كل قيمة السلبية الايجابية، وإنما يعنى قابلية عمل ما، لأن يعرض على المعايير المآلوفة فى هذا النمط ومن خلال ما يملكه صاحب العمل من قدرات وما يبذله من جهد، تتحدد مكانة عمله على سلم النمط هبوطا أو صعودا، وتتحدد مدى الفائدة التي ترجى منه، فعلى أي درجات سلم هذا النمط يمكن أن تقع أعمال عبد الله الطائي؟. إن محاولة الإجابة عن هذا السؤال تقتضى استعراض الخطوط العامة والخصائص المميزة لمجهود الطائى فى مقالاته وأحاديثه، وربما يشف هذا الاستعراض عن نتيجة ليس من الضروري أن يتم التعبير عنها من الكاتب وحده، وإنما يمكن أن تستشف منه ومن القارئ معا

وإذا القينا نظرة أولى، على الخطوط الخارجية للعمل لوجدنا أن مجمل ما قدمه الطائي حول القضايا الأدبية يمثل «كما طيبا» ويغطى تخوما جعرافية وتاريخية واسعة، ويلمس» قضايا فنية» متعددة

•

فهو من حيث الكم، يمتد - كما أسلفنا كما أسلفنا - على صفحات أربعة كتب، تحبر ما يقرب من ألف صفحة، وقد استغرق تقديمها أكثر من عقدين من الزمن، خامرت خلالها القضايا المطروحة ذهن صاحبها وتفاعلت معه تفاعلا كافيا كما سنرى، وهو من حيث التخوم التاريخية يتعرض لأسماء تنتمى إلى الأدب العربي، وتمتد من شعرا عاصروا معاوية بن أبي سفيان كهدية بن خشرم وزيادة بن زيد إلى الجيل

(1) أنظر «مواقف» ص 75 وما بعدها

(1)

86