مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٨

المعاصر من الشعراء، وبعضهم كانوا «واعدين» عند وفاة الطائي، مثل عبد الرحمن المعاودة، الدكتور غازي القصيبي، وعبد الرحمن رفيع وعلوى، الهاشمي، محمد جابر الأنصارى)، وهى مسافة تمتد نحو أربعة عشر قرنا، وتختلف دون شك طبيعة المادة الأدبية فيها اختلافا يدعو إلى اصطناع وسائل

•

متنوعة لمعالجتها أما التخوم الجغرافية، فتكاد تشكل الوطن العربي كله، هناك شعراء وأدباء يتعرض لهم ينتمون إلى الكويت والبحرين وعمان والإمارات وقطر والسعودية واليمن والعراق وفلسطين ولبنان وسوريا ومصر والسودان وليبيا وتونس والمغرب والأندلس، وهو تنوع يضيف بدوره للعمل بعدا جديدا. أما القضايا الفنية التي تطرح خلال ذلك فهى تتصل غالبا بالشعر دون أن تقتصر عليه، فهننالك شعراء يتم التعريف بهم وبأنتاجهم، أو قضايا عالجها الشعر العربي كقضية الدفاع عن النفس والأهل في شعر الحماسة القديم أو شعر المقاومة الجديد، أو الدفاع عن الوطن ومثل الإشارة إلى النزعة القومية في فترة الحروب الصلبية وما قيل في «القدس» خاصة، أو تناول الشعر لقضايا اجتماعية کالترابط الأسرى، أو وقوف الشعراء أمام لحظة الإلهام الشعرى ذاتها، لكننا أحيانا نجد قضايا أخرى تعالج، مثل قضية الانتاج القصصى عند أدباء البحرين، أو الترجمة الشعرية عند ابراهيم العريض، أو عرض كتاب يتصل باللغة أو الأدب أو بالرحلة إلى الخليج، وذلك التنوع الفني يضيف بدوره بعدا جديدا إلى «الخطوط الخارجية» ويجعلنا نرى أمامنا عملا متعدد المناحي والأبعاد.

من

هذا التنوع الواسع للخطوط الخارجية لعمل ما، كما وزمانا ومكانا ولوناً فنيا، شأنه أن يثير بدوره مشكلة فنية، ليس من الضروري أن يكون عائدها ايجابيا على العمل دائما، ذلك أن أدبا كالأدب العربي يتمتع بهذا القدر من الاتساع التاريخى والجغرافى والفنى، يمكن أن يغرى من يتحدث عنه بسرعة انتقاء قضايا من (1) انظر الأدب المعاصر في الخليج العربي، صفحات:

وما بعدها

"

220 244 247

6

257

، 201

87