مطالع السعود في حياة العلامة محمد بن مسعود خلفان بن سالم بن علي البوسعيدي

مطالع السعود

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

وسئل في إمام جماعة إذا كان قليل ورع وربما أن يحصل في المأمومين أورع منه، والجماعة لا ينكرون عليه بجهلهم وقالوا: نختار من يصلي بنا الأورع بجهلهم، وهو لا تسمح نفسه ليقدّم من هو أورع منه، وبقي هذا قلبه شاكاً متردداً متحيرا.

فما حال صلاة الذي هو أورع من الإمام؟ تفضل سيدي صرّح لي هذه المسألة تصريحاً شافيا.

الجواب:

في كتب الأقدمين والمتأخرين يُقدّم أقراؤهم للقرآن وأورعهم ولا تقية في الصلاة.

وإن كان هذا الإمام أقام حدود الصلاة وأتمها فلا حاجة لك في

الشك والوسواس إن عجزت من تأخير هذا الإمام قليل الورع. وإن كان لم يتم الحدود، فلا تجوز الصلاة خلفه، ولا أعلم في ذلك اختلافاً، لأن والدي - رَحَمَهُ الله - صلى خلف رجل منسوب إلى الجبابرة فأراد أن يبدل صلاته فانتهره شيخه ناصر ابن أبي

نبهان

—

رَحمهُ اللهُ وقال: إن الإمام جابر بن زيد، صلّى

-

خلف الحجاج بن يوسف وهو يلعنه إذ لم يأت في الصلاة ما

ينقضها.