مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ١٤٢142
الوقف مع عدم تحديد مصرفه:
سُئل الإمام السالمي - رحمه الله: عمّن أوقف بيتاً أو
-
ضيعةً بما هذا نصه: " أقر وأوصى فلان أنه قد أوقف بيته الفلاني وقفاً مؤبداً إلى يوم القيامة"، ولم يذكره أنه لأولاده أو الفقراء أو لشيء مخصوص أصلاً.
أيثبت هذا الوقف على هذه الصفة؟ فإن قلت بثبوته فإلى أين مرجعه والورثة يدعون بطلانه؟
الجواب:
الذي يظهر لي في هذا أنّ ذلك البيت وقف مؤبد على حسب ما
أقر به وأوصى.
وعدم ذكره ما أوقف عليه لا يخل بذلك الإيقاف عندي، لأن
يصح
معنى إيقاف الشيء هو إخراجه من حيز الملك إلى حال لا التصرف به إلا فيما جعل، له وغاية ما في ترك ما أوقف عليه ذلك البيت انه لم يعلم لم أوقف عليه فهو مجهول الإنفاذ فتصرف منافعه
للفقراء. بعد تحقق التوقيف وجهل ما أوقف عليه.
١٤٢ / ٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.