مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ١٥٤154
جاء فيها من الاختلاف ولم يجد من يرجو به الاستدلال على
الأعدل، فهل له أن يتحرى العدل
من
ذلك ويحكم به على التوخي
والتحري أم لا؟ وإذا كان الحاكم من قبل السلطان فهل ترى وجهاً سائغاً في صحيح العدل أن يحكم بالمختلف فيه على الجبر أو
لا؟
وإذا تحاكم اثنان إلى رجل من المسلمين من غير أن يكون جائز حكمه في المختلف فيه على الجبر فهل عليه يعلم الخصمين بالاختلاف أولاً ثم يعلمهما بما يحكم عليهما ثانياً؟ أم إذا جاءوا مختصمين يحكم عليهما بما يوجبه رأيه ولا يفتح لهما
بشيء ولو توخى في نفسه أن لو أخبرهما لأبوا عن
وامتنعوا.
حكمه
وإذا جاز له الحكم على هذا فله جبرهما عليه ويصير كالإجماع في الدين على هذا، أم ماذا ترى يا نور الهدى أرشدني مما آتاك الله أثراً ونظراً، وكلما سألتك فيه سيدي اهدني إلى الحجة والاستدلال إليه؟ ودم سالماً والسلام.
الجواب:
والله المستعان أنه يجب على الحاكم بين الخصمين أن يتحرى القول الراجح، أو يرجح له العالم قولاً، وإن لم يجد ذلك تحرى جهده.