مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٠٢أيضاً أن بيت الزعامة ينقسم إلى أربع فرق ولكن فرقتهم هي الأكبر. وقد أكد لي هذا الشاب دقة هذه الأخبار. عندما أخبرت ريبوي بالحروب التي خضتها في طريقي إلى هنا أعجب بشدة إرادتي لتحقيق هذه الزيارة غادرنا الشاب إلى مسكنه وبعث إلى كاسونجو الذي يبعد سكنه مسيرة أربعة أيام وفي المساء جاء بمأدبة عظيمة مائة رأس من الغنم ومعها عشرون قطعة من العاج.
أكثر من
(98) بقينا ثلاث ليال هناك وفي اليوم الرابع جاء رجل من قبل كاسونجو يدعونا إليه سرنا مسافة أربعة أيام مارين بعدة قرى متوسطة الحجم. وعندما أشرفنا على قريبته ألفيناها متوسطة الحجم أيضاً، وهي لنسائه. وهناك قرى أخرى مجاورة. قال: «لتقم معنا» فأجبته: «لقد اعتدنا على الإقامة على ضفة النهر». وافقني على ذلك فغادرناه سائرين مسافة ساعة فقط لنجد نهراً جميلاً. هنا ربع نصبنا خيامنا. وفي الصباح جاء السلطان ومعه بعض رجاله وقال الأمر كله يعود إليك الآن وكذلك شؤون الزعامة أتخلى عنها لك. احضروا له كل ما لديكم من عاج وإذا أشكل عليكم أي أمر فعودوا إليه ولا ترجعوا إلي فيما يأمر». جمع رجالاً من هنا وهناك ومع حلول المساء جاءوا بما يقارب مائتي قطعة من العاج ما يزيد عن 5،374 فراسلة واستمروا في كل يوم يأتون بقطعتين أو ثلاث. (99) منذ زمن بعيد لم ير كاسونجو العاج كما لم يأكل لحم الأفيال ولم يشاهد طلوع الشمس ولا غروبها. لا تضره الشمس وقت الظهر وإنما تضره وقت الطلوع ووقت الغروب فقط. وعندما عرفت ذلك طلبت بعض أسرانا وسألت السلطان: هل هؤلاء