مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٠٤على الحدود وساقوا الغنائم وعندما عدنا أعلنا الحرب على الواسونجي وهاجمناهم ولم يتخلف عنا واسونجو بل جاء برجاله. كان أعداؤنا عظيمي العدد ولكننا تفوقنا في التغلب عليهم. مات كثير منهم وأسرنا آخرين لا يحصى عددهم. غنمنا الكثير من الأغنام كما أن بعض رجالنا قاموا بجمع الخنازير مكثنا أكثر من أربعين يوماً، ثم جاءونا طالبين الصفح حاملين إلينا بعض العاج وبعض الأغنام فضمنا لهم عدم الهجوم ثانية امتلأت مخازننا فما يموت فيل إلا يأتوننا بالعاج كما جاءني صديقي بانجي بوندو بكل ما يملك من عاج ولم يغير بيننا عهداً.
•
•
•
(102) بقيت في أوتيتيرا ثلاث سنوات. بعثت رجالاً إلى ماريرا، التي لا تبعد من هنا ولكنهم وجدوا بعض المشاكل. فالمنياما (Manyama) كانوا في حالة حرب دائمة. ذهبوا إلى السلطان روسونا الذي استقبلهم استقبالاً حاراً وأكرم وفادتهم ثم سألهم: أريد عقد صداقة مع تيبو تيب. ولكنني لا أعرف ماذا أهدي إليه، هل يفضل العاج أم النساء؟». قالوا: «العاج»، فأعطاهم عشر قطع منه ثم إن مبيانا نجوروي Mpiana Nguruwe) علم بما حدث فبعث إلى رجالي يستدعيهم وعند وصولهم أكرم ضيافتهم وأعطاهم ستة قرون من العاج وبعد فترة بعث روسونا أخاه روموانجا Rumwanga) إليّ. وعندما جاء استقبلناه استقبالاً حاراً وأعطيناه الملابس والخرز.
مات صانع البنادق العامل معي فالت بنادقنا إلى حالة سيئة من الضعف. أخبرت روموانجا بذلك وسألته: «أين تقع بالضبط
102