مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

كان محارباً عظيماً وهاجم وغزا جميع أجزاء أروا وإراندي (Irande) ومانيما والضفة الأقصى لروماري. يشكل أولئك الذين قطعت أنوفهم وأيديهم وآذانهم مقدمة جيشه لطاعتهم ولإذعانهم. وكانت هناك فرق فيها ما يبلغ سبعة آلاف أو يزيد مستعدين للقتال. تمكن مشاهدتهم هناك، هؤلاء الواروا المساكين. لم تضعف قوتهم إلا بعد موت رونجو كاباري أبناؤه الذين خلفوه انقسموا فيما بينهم فتلاشت قوتهم. ولكن في أيام قوتهم كانوا قد بلغوا متوا ولم يوقف زحفهم إلا بحيرة تانجانيقا وإلا وصلوا إلى أجيجي.

(161) ودعت جمعة بن سالم وذهبت في سبيلي حتى أتيت كاسونجو روشي أعطيت نجونجو الكثير من البنادق وفي طريقي أظهر رعاياي الإخلاص التام. وضعت تحت تصرف نجونجو ما يقارب ألف بندقية علماً أنهم لم يعرفوها من قبل. لم أرَ عبداً بمثل إخلاصه، فكل ما يجده يأتي به إليَّ. أخبرته بجميع أعمالي وتركته مسؤولاً عن مملكتي. ذهبت إلى نيانجوي ووصلت قريتنا وبقيت مدة شهر، خلفت سيف بن حمد ومحمد بن سعيد بوانا سيجي. (162) بقوة قوامها ثلاثة آلاف مسلح وستة آلاف دون سلاح غادرت متوجهاً إلى شلالات ستانلي وقريباً من قريتنا شاهدت اثنين

(1)

من الأوروبيين أحدهما اسمه السيد ف والآخر السيد ج 1)، كلاهما من السويد. تفاهمنا كثياً. قال أحدهم: هذا أخي يريد الذهاب إلى زنجبار عن طريق تابورة، ولكن ليس لديه حمالون وليس لديه أي

(1) أحدهما هو السيد جليروب Gleerup الذي يعمل في المنظمة الدولية.

154