مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٨٣بعض الشيء عندما قربوا نجونجو ولم يخبروا لا سيف ولا راشد، وهما اللذات تركتهما واليين مكاني في شلالات ستانلي، وأكدوا لنجونجو أن أمرهم واحد لو أخبروا سيف بن حمد وراشد بن محمد عندما وجدوا المنطقة تمتلئ قلقاً وخوفاً من تسلط مويني موهارا (Mini Mohara) لكانوا بطانة للنصارى وجعلوا نجونجو روتيتا ظهيراً لهم، ولقاموا بما يجب. ولكن النصارى البلجيكيين حفظوا أمر نجونجو روتيتا قيد الخفاء. وظهر نجونجو هذا ناقص العقل وخان سادته مغتراً بسلطانه الذي وجد أنه بلغ كذا وكذا وقتل من الزعماء. أرسل سيف عيوناً لاستطلاع تلك الجريمة ووجد أن هذا الرجل يتسبب في إلحاق الضرر بنفسه. أحس [سيف] بجور الرجل ولكنه لحداثة سنه وعقله الصغير لم يقم بالتحقيق في الأمر ولم يبعث حتى إليَّ طالباً المشورة وهو يعرف حقيقة أمري
عدداً
ورأيي.
عقد أمره على توجيه ضربة لعبده نجونجو روتيتا. لم يكن يعرف بأمر اتفاقع مع النصارى، وأوشك الأمر أن يضيع. لو كان يعرف بأمر الاتفاق بينه وبين البلجيكيين لما توجه إليه أبداً. الحق أنه كان صغيراً ولكنه كان عاقلاً ومطيعاً لوالده. وصلوا إلى الجانب الآخر لنهر رومامي ومقصدهم محاربة نجونجو. لم يقصر سيف فقتل منهم كذا وكذا ودحرهم. وفي الصباح بينما كان يتتبعهم برز النصارى. وكان ما كان فرّ سيف ومن معه وسقط بعضهم في
رومامي.
في كاسونجو، وهي قرية سيف كان هناك نصراني أو اثنان.
181