مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٩١نشأته السياسية
لقي حميد في هذه النشأة ما تشيب له الولدان لأنه كان يسافر إلى مكان لم تطأه أقدام أسلافه ولكنه لم يتهيب من ذلك بل كان يسافر والسعد حليفه والعناية تساعده والاجتهاد نصيره على المصائب برح زنجبار ومعه من الثياب والخرز والبارود والرصاص ما قيمته تسعون ألف ريال حتى وصل باجمويو ثم برحها في سنة 1279 هجرية وبعد 15 يوماً من سفره قطع اللصوص الطريق عليه وأرادوا نهب ما معه فدافعهم لكنهم أخذوا بعض أمواله فلم يرهبه ذلك وقد أصابت رجاله الشمس فمكثوا 5 أيام يشربون بول الدواب ثم أصابهم طاعون خمسمائة رجل ولم يجد من يحمل الخمسمائة حمل التي
مضي
فمات
منهم كانوا يحملونها فتركها ومضى إلى حال سبيله وسار مجداً حتى وصل تبوره وقد أنهكه التعب ومعه نصف أمواله فتاجر به سنتين ثم مضى إلى البلاد التي كان قد أخذها من قبلا فوجد سلطانها استنجد بسلطان آخر فحاربها فأنكسر شر انكسار وضل عن الطريق وتشتت أصحابه من الهزيمة فوصل تبورة مقهوراً مدحوراً ثم برحها إلى أوجيجي فربح أموالاً طائلة وركب في بحيرة تنكنيكه هو وأصحابه فوصل إلى الجانب الثاني منها سنة 1284 هجرية فمكث هناك نحو سنة ونصف سنة بين الزنوج وقد خاف أن يسافر إلى الكونغو لقلة معداته فعاد إلى الويجيجي ومنها تبورة سنة 1286.
وبعد سنة وصلهم الخبر بوفاة سلطان زنجبار ماجد بن سعيد وتعيين أخيه برغش بن سعيد مكانه فكتب حميد بن محمد السلطان زنجبار كتاباً يهنئه فيه بالملك ويطلب منه باروداً ثم سافر لمحاربة
189