مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٩٢السلطان المغتصب للبلاد التي كان قد أخذها فوصل إليه فوجده
يخبره
متحصناً في مدينته فحاصره ستة أشهر ولم يقدر عليه فجمع أصحابه وحفروا قناة حولوا إليها النهر الذي يشرب أهل تلك المدينة منه فأنقطع الماء عن المحصورين فأسلم السلطان نفسه بشرط أن يسلم ماله لحميد بن محمد ويكون خاضعاً لأمره فرضي السلطان وقويت شوكة حميد وهابه الأهالي فرجع والسلطان معه. فرجع والسلطان معه. وقبل وصوله إلى تبورة جاءه أحد أصحابه بكتاب من سلطان زنجبار برغش بن سعيد أنه أرسل إليه ألفي رطل من البارود فلما وصلته عزم على السفر إلى أوجيجي فأخذ أمواله وأرسل العاج إلى تبورة ليبيعوه ويبتاعوا له بثمنه الثياب فنزل أوجيجي وأقام فيها حتى وصلته البضائع فقطع بحيرة تنكنيكه في أواخر سنة 1287 وسار قاطعاً البراري بين همجية الزنوج وأنياب الضواري يتلقى الأهوال مرة بالعطايا وتارة بسيف والنصر حليفه والشهرة تتقدمه فترتعد الملوك خوفاً منه فيصالح المطيعين ويحارب العاصين ولم يشغله هذا عن البيع والشراء من العاج والثياب ثم اتجه جنوباً إلى الشمال الغربي فوصل إلى نهر الكونغو عند المدينة التي يسمونها (ستانلي فولس) ولبث فيها مدة يلتمس الراحة. ولما عزم على السفر في نهر الكونغو بلغه أن أحد سلاطين الزنوج قطع عليه السبيل ليأخذ أمواله فتركها في تلك المدينة وجهز جيشاً من رعاياه ومماليكه قدر 30،000 نفس وأمرهم بالسير إلى الشرق فالشمال ليأتوا العدوّ من ورائه وجهز جيشاً آخر وسيّره على شاطئ الكونغو بحذاء قواربه وعددها 400 قارب. فاستمر شهرين كان خلالهما يبيع ويشتري
•
190