مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٩٣وبعد هذه المدة التقى به العدو وكان شديداً عزيز الجانب والجيش الذي بعثه المترجم في البراري لم يصل بعد فانكسر حميد شر انكسار وغنم العدو القوارب واستولى على شيء كثير من ماله وبعد 14 يوماً من الهزيمة وفد الجيش فعاد به إلى عدوّه وهجم فتحارب الفريقان ثلاثة أشهر انجلت عن قتل السلطان واستيلاء
*
عليه.
حميد بن محمد على أملاكه وأقام هناك مدة رتب فيها جيشه على أربعة أقسام قسم مؤلف من 20،000 نفس أنفده في الطريق الذي جاء منه ليصلوا إلى ستانلي فولس ويخبروا أهله وأصحابه بالنصر ويحفظوا الأموال التي هناك ويذهبوا منها إلى الشرق حتى يبلغوا وسط المنيما في مكان عينه. لهم. وقسم مثل الأول عدة وسيره من المكان الذي هو فيه إلى الجنوب الشرقي ليدعوا الناس لطاعته ثم يتحولون إلى المحل الذي عينه للقسم الأول. وقسم مؤلف من 000، 20 نفس أمرهم بالبقاء في ذلك المكان وخرج بمن معه وهم 000، 60 نفس لمحاربة قبائل نيام نيام.
ومن ينظر في هذه السياسة يذهل لصدورها من رجل لم يتعلم فنون الحرب ولم يدخل مدرسة حربية وقد اتخذ نقطا عسكرية لحفظ خطوط الرجعة. أما الجيش الذي كان يقوده بنفسه فوصل إلى قبائل نيام نيام وحاربهم وانتصر عليهم وأخذ أموالهم وسبى أولادهم ثم اتجه نحو الشرق فالجنوب فوصل إلى النقطة التي عينها لأصحابه فوجدهم سبقوه ولم يلق في طريقه هذه المرة حرباً فأستتب الأمن وأمنت السبل قليلاً. ولأدركه العرب من أصحابه
وانفتحت طرق التجارة إلى باجمويو فكثرت مداخيل زنجبار.
191