مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وأن

الكونغو أن البلجيك هجموا على العرب مراراً فصدوهم عنهم العرب أخرجوا جميع الإفرنج من تلك البلاد فلم يبق بها بلجيكي ولا ألماني وكلما أراد البلجيك المسير إليهم التقوا بهم على ضفاف نهر الكونغو ورموهم بالرصاص فشق هذا الخبر على الانكليز وطلبوا من حميد ابن محمد أن يعجل بالسفر إلى الكونغو ومعه المعتمدان الانكليزي والبلجيكي فسافروا سنة 1305 في باخرة عن طريق رأس الرجاء الصالح فوصلوا إلى مدينة الكاب ومنها إلى بنانا عند مصب نهر الكونغو ثم سارت الباخرة في النهر 4 ساعات فوقفت بسبب الشلالات فركبوا الفلك وساروا بها شهرين حتى وصلوا إلى ستانلي فولس ولما أطل العرب على هذه الفلك ورأوا فيها الإفرنج رموهم برصاص البنادق فأشاروا إليهم أنهم ليسوا محاربين فلم يقبلوا وأخيراً رمى حميد بن محمد نفسه في النهر فلما رأوه عرفوا وأمسكوا عن إطلاق البنادق ونزل هو والإفرنج الذين معه وبوّأ لهم مكاناً وبواسطته الاتفاق بين العرب والإفرنج.

تم

وفي غضون ذلك أتتهم الأخبار بوفاة برغش بن سعيد سلطان زنجبار واتقاء خليفة بن سعيد سلطاناً مكانه فمكث حميد يتاجر بماله إلى سنة 1307 ثم عقد النية على الرجوع إلى زنجبار فسافر وبعد مسيرة عشرة أيام أتاه الخبر بوفاة خليفة بن سعيد وولاية علي ابن سعيد مكانه فواصل السير حتى بلغ تبورة وفيها أصيب بمرض فتأخر هناك وبعد شهرين وصل ولداه سيف وثابت فوجداه مريضاً فكانا قاصدين الكونغو فأمهما بالسفر إليها ومكث هو في تبورة حتى إذا عوفي من مرضه برحها إلى زنجبار فبلغها سنة 1309. وبعد أن

195