مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٢١

المتمثلة في أميركا وأستراليا أصبحت أفريقيا الآن محط الأنظار والأطماع وتزايد التمثيل التجاري والرسمي للدول الأوروبية في

•

زنجبار. ويشير المؤرخ العماني المغيري الذي عاصر تلك الفترة إلى مؤتمر بروكسل سنة (1876) الذي اجتمعت فيه الأمم الأوروبية بقصد التباحث في نتائج الكشوفات العلمية وفي الطرق الناجعة لمساعدة الأمم الأفريقية، وإنقاذها من عبادة الشجر والحجر، ومنعها من أكل البشر كما يعبر عنه المغيري في صياغة تختزل المفارقة بين المخفي والمعلن (1). غير أن هذه الأهداف النبيلة ما لبثت أن تحولت إلى أطماع سياسية مكشوفة لاحتلال الأرض والسيطرة على مقدراتها. وجاءت نتائج هذا المؤتمر مؤكدة للهدف الثاني فأسست الجمعية الأفريقية الدولية التي تهدف إلى تقسيم ما يسميه المغيري بالغنيمة «الباردة بين بلجيكا وبريطانيا وفرنسا ومنع عليها (2). الشقاق بينهم

في السياق نفسه يأتي استغلال الأوروبيين لشخصية تيبو تيب ومعرفته بالبر الأفريقي وزعامته. له ونجد أحد المستكشفين

•

الأوروبيين، والذين قدم لهم تيبو تيب خدمات جليلة في كشف مجاهل أفريقيا، وهو ستانلي يعود ثانية إلى زنجبار ويطلب المساعدة من تيبو تيب لتأسيس الوجود البلجيكي في قلب القارة الأفريقية. فقد جعله ملك البلجيك ليوبولد الثاني (Leopold II) مهندساً لما سيسمى فيما بعد دولة الكونغو الحرة والتابعة للملك البلجيكي.

(1) المغيري، مصدر سابق، ص

193

19

194

(2) نفسه،

ص